Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦فعل من ذلك ولا ينقض ابنه فعله وكذلك خليفة اليتيم أو المجنون، أو خليفة الغائب
الخلافة
فيما اسخلف فيه فلا ينقضوا عليهم ما فعلوا من هذا. وإن خرجوا من فادعوا أنهم فعلوا شيئا من ذلك فكذبوهم، فلا يجوز عليهم قولهم بعد خروجهم من الخلافة، ويجوز قولهم ما داموا في الخلافة، وكلُّ ما أثبتوا عليه البينة بعد خروجهم من الخلافة أنهم فعلوه في خلافتهم فهو جائز؛ وأما ما أقرَّ به هؤلاء أنه فعله عليهم من استخلف فيهم فهو جائز. وإن تعدى رجل على أرض يتيم أو مجنون أو غائب، فحرثها فطلب من استخلف على هؤلاء، فجعله في حل من نقصان الأرض، فتبرؤوا من الزرع، فلا يجوز لهم ذلك فيما بينهم وبين الله، ولا في الحكم، إلا فيما أخذوا عوضه، إلا خليفة الغائب إن استخلفه خلافة مفوَّضة فجائز فعله؛ وأَما أبو الطفل فجائز فعله على ابنه في ذلك، أخذ عوض ذلك أو لم يأخذه؛ ومنهم من يجوز فعل خليفة اليتيم أو المجنون في هذا في الحكم، ويضمنان لهما عوض ذلك.
وإن تعدَّى رجل على أرض القراض فحرثها، فعرض له المقارض بذره أو صاحب المال؟
قال: فعلهم في ذلك جائز، فمن ردَّ له بذره منهما أو طلبه بنقصان الأرض فذلك جائز، ومن سبق منهما إلى ذلك فلا ينقض الآخر فعله، سواء في ذلك أكان الربح في
المال، أو لم يكن ما لم يقتسما، فإن اقتسما فلا يجوز فعل كُلِّ واحد منهما على الآخر.
وكذلك العبد المأذون في التجارة مع مولاه إن حرثت أرضهما بالتعدية، فإن كل واحد منهما يردُّ للمُتَعَدِّي بذره ويقلبها إن شاء، وفعل كُلِّ واحد منهما جائز ما لم يحجر المولى على عبده.
وكذلك أرض المتعاقدين إن حرثها رجل بالتَّعَدِّي، فإن كل واحد منهما يردُّ للمتَعَدِّي عليه بذره، ويحوز في ذلك فعل أحدهما دون صاحبه ما لم يقتسما؛ فإن
- 386 -