Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩يؤخذ صاحب الأرض بشيء حتى يتبيَّن ذلك، إلا إن أقر لصاحب الأرض بشيء معلوم فليعطه له.
وكذلك كل من حرث أرض غيره بوجه من الوجوه غير التعدي حيث يردُّ صاحب الأرض البذر، الجواب فيها كالجواب في المُتعَدِّي. وإن لم يعرف صاحب الأرض جنس ما بذر المُتَعَدِّي في أرضه، فليعرض له من أي جنس شاء مِمَّا يبذر، فيقول له: إن كان هذا من جنس ما بذرت فخذه وإلا فبين لي ما بذرت؛ ومنهم من يقول: لا يحتاج في هذا إلى عرض البذر، ولكن يقول له: بين لي ما بذرت فأعطيه إيَّاك. والجواب في المُتَعَدِّي وغيره في هذا سواء.
أخذ
وإن حرث رجل أرض آخر بالتعدية، فأعطاه صاحب الأرض بذره ولم ينبت من بذر المُتَعَدِّي شيء، فإنَّ صاحب الأرض يدرك على المتعدِّي أن يرد عليه ما من البذر؛ وأَما إن نبت بذر المُتعَدِّي ففسد، فلا يدرك عليه صاحب الأرض، وإن لم ينبت ولم ييأسوا من نباته، فلينظرُوهُ حَتَّى يَتَبَين أمره، فإن فسد و لم ينبت، فليردَّ له المتَعَدِّي ما أعطاه أوَّلاً من البذر؛ وإن اختلف المتعدِّي مع صاحب الأرض في الجنس الذي بذر المُتعَدِّي، فإن تبين ذلك فليدفعه له صاحب الأرض؛ وإن كانت بَيْنَة للمُتَعَدِّي، فليأخذ ما ادَّعَى، فإن لم يتبيَّن ولم تكن له بَيِّنة، فلينظر البذر حتى ينبت فيردَّ له صاحب الأرض ذلك الجنس. وإن كانوا في غير تلك الأرض التي تعدى عليها، فليعطه ما ادَّعَى عليه، ويدرك عليه اليمين أنه بذر فيها ما ادَّعَى.
وإن أعطاه البذر في هذا الذي ذكرنا كله فتبين لهما بعد ذلك أنَّ بذر المتعدِّي خلاف ما ردَّ عليه صاحب الأرض، فإنَّ المتعدِّي يردُّ لصاحب الأرض ما أخذ منه، ويدرك عليه المتعدِّي ما بذر في أرضه.
وإن ادَّعَى المُتَعَدِّي أن الذي بذر في أرض غيره شعير، فرده له صاحب الأرض، ثُمَّ نبت قمحا، فأنكر المتعَدِّي ذلك وادَّعَى الشعير، فإنَّ صاحب الأرض
- 389 -