القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

وأما إن أراد الخليفة أن يعطي أرض هؤلاء على سهم مما حرث فهو جائز. وكذلك إن أراد أن يحرثها هو لنفسه مِمَّا نبت فيها على ذلك الحال. وإن

هو

بسهم

أراد أن يأخذ لهم أرض غيرهم ليحرثها لهم بسهم، فذلك جائز؛ وإن لم ينبت شيء

مِمَّا زرع في تلك الأرض، أو مِمَّا زرع في أرضهم فليس عليه شيء.

وجائز للخليفة أيضا أن يعطي دواب من استخلف عليه لمن يحرث بها "

زريعتهم لمن يحرثها بسهم من ذلك؛ وكذلك إن أراد هو أن يأخذ تلك الدم ليحرث بها بسهم مِمَّا حرث بها أو زريعتهم ليحرثها على سهم مِمَّا نبت منها فهو على ما ذكرنا أولاً.

وجائز له أيضًا أن يعطي أرض من استخلف عليه لمن يحرثها بغير سهم من ذلك

الزرع، إذا كانوا يصلحون ذلك بالسماد وغيره مِمَّا يصلح الأرض

وإن بلغ الطفل أو أفاق المجنون أو قدم الغائب ولم يجوزوا ما فعل خليفتهم فلا يشتغل بهم، وفعله جائز عليهم. ويُعطي الإمام أو عامله أو قاضي المسلمين، إذا لم يكن الإمام، أو جماعة المسلمين إذا لم يكن القاضي أرض الأجر والمساجد والمقابر بسهم مِمَّا زرع فيها لمن يحرثها بسهم)، أو لمن يحرثها بغير سهم مِمَّا ينبت فيها، إذا كان يصلحها من أعطيت له بالسماد وغيره. وكذلك القائم على هذه الأرض كلّها فليفعل فيها ما يفعل الإمام أو من ذكرنا. وكذلك إن أراد أن يعطي زريعة هذه المعاني لمن يحرثها على سهم منها، ودوابهم لمن يحرث بها على سهم مما حرث بها، فهو جائز. وإن أراد أن يحرث لهم أرضهم بزريعتهم ودوابهم فذلك جائز. وإن لم ينبت هذا الذي زرع كله، أو نبت فأصابته آفة

1 - قوله: «و يعطي الإمام أو عامله … أرض الأجر والمساجد والمقابر بسهم مما زرع فيها لمن يحرثها بسهم»، لَعَلَّ أحدا يتوَهُمُ أنَّ الحرث يكون في أرض المقبرة بالذات. كلاً، إِنَّمَا المراد: ما وقف عَلَى المقبرة من أرض يكون ريعها لمصالح تِلْكَ المقبرة، ومثل ذلك يقال في الأرض الموقوفة على المسجد».

- 404 -

-