Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥فليس عليه شيء. وكذلك إن أعطى زريعة هؤلاء ودوابهم وأرضهم لمن يحرثها على
سهم و لم يشتغلوا عنها بشيء، فليس عليه ضمانها.
وإن أراد خليفة اليتيم أو الغائب أن يحرث أرضهما بدوابهما لنفسه بغير سهم فلا يجوز له ذلك (1)؛ وإن حرثها فإنَّه يعطيهم عناء دوابهم ونقصان أرضهم؛ ومنهم من يقول: إن كانت تلك الأرض لمن تحرث قبل ذلك فجائز له أن يحرثها، ولا يكون من
نقصانها عليه شيء. وأما إن حرث بمائهم فلا يجوز له ذلك، ويعطي لهم قيمة مائهم. وأما إن اشترك معهم في الماء فلا يحرث لهم، ويعطي لهم قيمة مائهم. وأما إن اشترك مع اليتيم أو الغائب في تلك الأرض، فأراد أن يحرثها، فلا يجوز له ذلك؛ ومنهم من يقول: جائز. وأما إن اشترك معهم في الماء فلا يحرث به؛ وإن حرث به فليعط لهم قيمة مائهم. وأما إن اشترك مع هؤلاء الذين استخلف عليهم في ماء المطر، أو لم يشترك معهم وقد كان في يده فلا يحرث به؛ وإن حرث به فلا يكون عليه شيء من قيمته ومنهم من يقول: إن اشترك معهم في غير ماء المطر (2)، وحرث به فلا شيء عليه من قيمته، إلا إن لم ينتفع إلا بمقدار سهمه.
وإن كانت لليتامى، أرض وللآخرين، الزريعة، وللآخرين الماء، فإن خليفتهم يشارك فيما بينهم بنظرهم (3). وكذلك إن كانت الدواب لبعضهم على هذا الحال.
قوله: «بغير سهم فلا يجوز مراده بذلك: إن حرثها من غير أن يجعل لصاحب الأرض والدواب سهما فلا يجوز. والله أعلم. ومنهم من يقول: إن اشترك معهم في غير ماء المطر» … إلخ معناه: إن اشترك معهم في غير ماء المطر مثل الأرض والدواب والزريعة فيجوز له أن يحرث به، ومفهوم العبارة أنه إن لم تكن له شركة في غير الماء فلا يجوز أن يأخذ من ماء المطر - وهو حق مشاع ـ ليحرث به سهمه من الأرض. ليحرر، والله أعلم.
--
قوله: «فإن خليفتهم» معناه خلفاؤهم - خلفاء الجميع - يشاركون فيما بين اليتامى بنظرهم لما يصلح لهم. والله أعلم.
- 405 -
-
1
- 2
- 3