Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨المأذون له حتى أدرك فكسره البرد أو حَصَّته الحواصة (1) وبقي فيه بعض ولا يصل إلى لقطه صاحبه، فلا يحرثها المأذون له، ولا يحرثها صاحبها حتى يحصد المأذون له ما نبت من زرعه وإن لم ينبت إلى ثلاث سنين فليحرثها صاحبها (2) ومنهم من يقول: لا يحرثها صاحبها ما لم ينبت بذر المأذون له ما دام يرتجيه. وكذلك إن نبت فأدرك فكسره البرد، ثُمَّ نبت أيضًا فكسره البرد مرة أخرى، فإنَّ صاحب الأرض لا يحرثها حَتى يحصد صاحب البذر ما نبت من بذره؛ ومنهم من يقول في هذا كله: إذا كسره البرد أو لم ينبت، أو حوص، فإنَّ صاحب الأرض يحرث أرضه، فإن كان فيها بذر المأذون له فليحرثها بخلافه.
وإن أذن له أن يحرث في أرضه متى ما شاء، فإنّه يحرثها وقت ما أراد ما لم يبعها ولو
إلى سنين. وكذلك إن أذن له و لم يوقت له كم يحرث منها، فإنه يحرث ما لم ينهه. وإن طلب رجل رجلاً أن يأذن له أن يحرث في أرضه، وله فدادين في منازل شتى، وحوزات مفترقة، فأذن له فإن بين له الموضع الذي يحرث فليحرثه، وإن لم يبين له شيئا، ولم يظهر في طلبه منه موضعا معلوما فليحرث ما كان في الأرض التي طلبه فيها). ولا يحرث في مواضع الصب أو الجسور، أو جميع المواضع التي لا
2
4
1 - قوله: «أو حَصَّته الحواصة»، الصواب أن يقال: «حَصَّتْهُ بتشديد الصاد المهملة) الْحَاصَّةُ» (بغير واو). قال في لسان العرب: «حَص الجليد النبتَ يَحُصُّهُ: أحرقه، لغة في حَسهُ. والحص: حلق الشعر … » إلى أن قال: «والخاصة: الداء الذي يتناثر منه الشعر». ر: مَادَّة «حصص». وَعَلَى هَذَا تكون العبارة هكذا فكسره البرَدُ (بفتح الراء)، أو حَصَّته الخاصة»: أي أحرقته الليلة الباردة ذات الجليلد. والله أعلم.
-
هذا منهم عجيب، فكيف يمنع صاحب الأرض من الانتفاع بها طيلة هذه المدة؟ أفلا يكفي أن. تتعطل في موسم حرث واحد؟ والأعجب منه القول التالي له.
3 - قوله: «أو حُوص»، الصواب: «أو حُص».
قوله: «فليحرث ما كان في الأرض التي طلبه فيها معناه إن لم يعين له موضعا من المواضع التي يملكها فلا يحرث إلا في الأرض الواقعة في الموضع الذي وقع فيه الطلب. والله أعلم.
- 408 ·