Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١١وأما إن حرثها بإذن صاحب الأرض، ثُمَّ باع ذلك الحرث أو وهبه أو شارك فيه أحدا فذلك جائز في الحكم، وأَما فيما بينه وبين الله فلا يفعل ذلك؛ وإن فعله ولم يعلم صاحب الأرض فذلك تباعة عليه. وإن لم يعلم من انتقلت إليه تلك الأرض فلا شيء عليه، ويكون على من أخرج ذلك نقصان الأرض، وإن علم بذلك بعدما دخل ملكه فهو تباعة عليه، وإن أخبر صاحب الأرض فليس عليه شيء، وإن أخرج المأذون له ذلك الزرع من ملكه بشيء مِمَّا ذكرنا إلى غيره من الناس، فإنَّ صاحب الأرض يدرك نقصان أرضه على من انتقل إليه ذلك الزرع؛ وإن لم يطلب منه فهو تباعة على من انتقل إليه الزرع حتى يبرئه من ذلك؛ ومنهم من يقول: ليس على من انتقل إليه ذلك الزرع شيء من هذا.
وإن مات المأذون له الذي حرث الأرض فورثته بمقامه، ولا يدرك عليهم صاحب الأرض نقصان أرضه ومنهم من يقول يدرك عليهم نقصانها.
وَأَمَّا إن أخرج صاحب الأرض أرضه من ملكه بعدما حرثها المأذون له، أو أخرج بعضا منها، فإنَّ من انتقلت إليه تلك الأرض يدرك على صاحب الأرض نقصان أرضه من حيث دخلت ملكه ومنهم من يقول: لا يدركها عليه. وكذلك ورثة صاحب الأرض بمنزلة من انتقل إليه ملكها.
وإن أخرجها من ملكه بعدما حرثها المأذون، له ورجعت أيضا إلى ملكه قبل أن يدرك الزرع، فإنه يدرك على المأذون له نقصانها من حيث رجعت إليه، ويأخذ أيضا من انتقلت إليه أوَّلاً نقصانها بقدر ما مكثت في يده.
وإن أذن رجل لمن يحرث أرضه، فحرثها المأذون له، ثُمَّ أخرجها صاحبها من ملكه إلى ابنه الطفل، فإنه لا يدرك عليه نقصانها ومنهم من يقول: يدركه. وإن جعلها للمقبرة أو للمسجد أو للأجر أو للمساكين، فإنَّ من حرثها يعطي نقصانها للقائم على تلك المعاني من حين انتقل ملكها عن صاحبها الأول. فإن جعل المأذون له ذلك الحرث لشيء من هذه الوجوه التي ذكرنا فلا يدرك صاحب الأرض شيئا من نقصان أرضه في هذا.
- 411 -