Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٢قلت: وإن أذن له أن يحرث أرضه، فحرثها، ثُمَّ بعد ذلك رهنها، فهل يدرك عليه الراهن و المرتهن ما نقصت تلك الأرض؟
قال: لا، ولا يأخذونه بمضراته كلّها وأَما إن أذن له أن يحرثها، فرهنها، فلا يحرثها بعد ذلك (1). وإن أذن له أن يحرثها، فإنَّ المرتهن يمنعه؛ وإن حرثها فليأخذه المرتهن بنزع ذلك، وإن لم يأخذه بنزع ذلك حتى أدرك الزرع فإنه يدرك عليه النقصان ونزع ذلك الزرع، وكذلك إن أذن له (2) أن يحرثها بعدما رهنها فلا يحرثها بإذنه، وإن حرثها فالجواب فيها كالجواب في التي قبلها. وأما إن أذن لمن يحرث أرضه فرهنها، ثُمَّ رجعت إليه بعد ذلك، فلا يحرثها المأذون له بعد ذلك.
وأَما إن أذن له أن يحرث أرضه فرهنها رهنا منفسخا، ثُمَّ تَبَينَ له بعد ذلك وللمأذون له، فقلع المرتهن ذلك الزرع أو أخذ منه نقصان الأرض، ثُمَّ تبيَّن له أنَّ ذلك الرهن لم يصح فإنَّ المأذون له يدرك عليه ما أخذ منه من نقصان الأرض وقيمة ما قلع، وأَما إن أخذه المرتهن بنزع ذلك فنزعه بنفسه، ثُمَّ تبين لهم بعد ذلك أنَّ الرهن لم يصح فإنَّ المرتهن لا يضمن للمأذون له شيئا فيما نزع بنفسه.
مسألة في أمرض الفيء
قلت: أخبرني عن أرض الفيء، هل يجوز لمن يحرثها (3)؟
قال: هي على وجوه فإن كانت أرض الفيء فيا في لا عمران فيها فجائز لمن
1 - قوله: «وإن أذن له أن يحرثها فرهنَها فلا يحرثها»، يفهم من العبارة أنه إن أذن له في الحرث فرهنها قبل أن يشرع في الحرث فلا يحرثها.
الضمير في العبارة عائد على المرتهن، فليس من حقه أن يتصرف في أرض ارتهنها، وليست من
ملكه. هذا ما تفيده العبارة، والله أعلم.
3 - في العبارة بعض الاختصار وتقديرها كالتالي: هل يجوز حرثها لمن يشاء أن يحرثها؟ هكذا
تؤول جميع العبارات الشبيهة بهذه مما سيأتي إن شاء الله. والله أعلم.
- 412 -