Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٦2
وَأَمَّا إن عرف أهل تلك الأرض أنها غصبت فلا يجوز لمن يحرثها. وكذلك الماء إن غصب، إلا إن أذن له أصحاب الأرض والماء. وإن حرثها على علم أنها غصبت فلا يأكل غلة جميع ما نبت فيها، وتكون لصاحبها، وإن أخذ صاحبها ذلك الزرع فأكله فليس عليه (1) شيء من نقصانها إن وصل إلى صاحبها مثله أو أكثر منه؛ وإن لم يصل إلى صاحبها شيء من ذلك فإنَّه يعطيه نقصان تلك الأرض؛ ومنهم من يقول: الزرع للفقراء والنقصان لصاحبها. وإن براه الغاصب من نقصانها فلا يجوز إلا إن إن جوز له صاحبها، فقد برئ من جميع ما جوز له.
الله
وَأَما إن أعطى الغاصب نقصان تلك الأرض لصاحبها فلا يدرك على من حرثها شيئا، فقد برئ من نقصان ما حرث حيث أعطاه الغاصب؛ ومنهم من يقول: إن أعطى الغاصب نقصانها على أن يرجع به على الذي حرثها فإنه يدركه عليه فيما بينه وبين، ولا يدركه عليه في الحكم ومنهم من يقول: إن استشهد أول مرة حيث أعطى النقصان على أن يرجع له على الذي حرثها فليدركه عليه في الحكم. وإن استمسك صاحب الأرض بالغاصب في نقصان ما حرث غيره ولم يأذن له (2) فلا يدرك عليه شيئًا، وَأَمَّا إن أذن لمن يحرثها فإنَّه يدرك عليه نقصانها. وكذلك إن حرثها عبيده أو أطفاله أو المتعاقد معه فليدركه عليه، إلا إن براه منه.
وَأَمَّا إن أذن الغاصب لمن يحرثها ولم يعلم بأنها غصب، فليس على من حرثها شيء حيث لم يعلم، ويكون نقصانها على الغاصب ويدركه عليه صاحبها. وإن لم يعطه حتى عرف من حرثها (3)، فإنَّه يدرك على كُلِّ واحد منهما نقصانها. وإن
1 - قوله: «فليس عليه شيء»: الضمير عائد على حارث تلك الأرض المغصوبة. قوله: «و لم يأذن له»: الضمير في "يأذن عائد على الغاصب، وفي ”له عائد على الحارث. والمعنى: لا يدرك صاحب الأرض على الغاصب شيئًا من نقصان الأرض إن حرثها حارث بغير إذن الغاصب.
3 - قوله: حَتى عرف من حرثها»: أي: عرف من حرثها أنّ الذي أعطاه إياها قد غصبها.
-
- 416 -