Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٨وأما من غصب أرضا لقوم فأذن لمن كان له في تلك الأرض سهم أن يحرثها فلا
يحرثها؛ ومنهم من يقول: يحرث منها مقدار سهمه. وكذلك إن لم يكن له فيها شيء فأذن له أحد من أصحابها أن يحرث منها مقدار سهمه الجواب فيها على ما قلناه في المسألة التي قبلها. وكذلك إن كان للغاصب فيها سهم فلا يحرثها كلها، ولا مقدار سهمه سواء أكان له فيها سهم قبل أن يغصبها أو بعدما غصبها، فلا يحرثها أحد بإذنه؛ ومنهم من يقول: إن تاب واستشهد على تبرئه من غير سهمه فجائز له أن يحرث سهمه ويجوز لمن أذن له أن يحرث منها سهمه، ويحرثها أيضا بإذن أصحابها أو أحدهم حيث تبرا منها.
وإن كانت أرض لقوم وقد عرف كل واحد منهم حدود أرضه، ثُمَّ اختلطت حدودها بعد ذلك بالسيل، أو خلطها الغاصب أو غيره من الناس بغير إذنهم، أو خرجوا ورجعوا إليها وهم لا يعرفون حدودها، فإنه لا يحرثها أحد إلا إن اتَّفَقُوا على ذلك أو عرف أحد منهم سهمه منها، أو أذنوا لأحدهم أو لغيرهم من الناس أن يحرثها باتفاقهم وهم قوم خواص، وَأَمَّا ن كانوا عامة، أو كان فيهم أطفال أو غياب فلا يحرثوها باتفاقهم، ولا يحرثها من أذنوا له في حرثها. وأما إن كانت أرض لقوم مخصوصين فاتَّفَقُوا على حرثها فلهم ذلك، وإن لم يَتَّفِقُوا على حرثها فلا يحرثوها وأَمَّا إن أراد أحد منهم أن يحرثها ويستغلها ولم يدع فيها غير ذلك فذلك جائز. وأما إن أذن له أن يحرث أرضا كانت له في يد الغاصب، أو بالماء الذي في يد الغاصب فذلك جائز، فيحرثها إن شاء.
1
مسألة
قلت: فرجل أذن لرجل أن يحرث أرضه فأخرج منها بعضا من ملكه أو
تسمية (1) معلومة؟
بيع التسمية بيع جزء مشاع غير معلوم الحدود ولا مقسوم، وقد تقدم في مواضع من الكتاب.
-
418 -