Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٩قال: إن أخرج ذلك البعض بحدوده فإنه يحرث ما بقي منها أو بعضا منها (1)
وإن أخرج تسمية منها فلا يحرث ما بقي منها؛ وإن اقتسمها مع من خرجت إليه التسمية فلا يحرث ما أخذ من أذن له في سهمه؛ ومنهم من يقول: يحرثها؛ وإن رجعت إليه تلك التسمية بعد ما أخرجها، فلا يحرث المأذون له شيئًا من تلك الأرض. وكذلك إن أخرج تلك التسمية إلى كُلِّ من ولي أمره فلا يحرثها. وكذلك إن رجعت كلها إلى من ولي أمره، فلا يحرثها المأذون له، سواء في الذي أخرج بعضها أو كلها؛ وإن أخرج تلك التسمية ببيع إلى غيره، فخرج بيعها منفسخا فجائز للمأذون له أن يحرثها ومنهم من يقول: لا يحرث تلك التسمية التي أخرج، ولا ما بقي أولاً.
وَأَما إن أذن له أن يحرث أرضا كانت في يده بإمساك أو بغيره، ثُمَّ رجعت إليه
بملك فلا يحرثها المأذون له؛ ومنهم من يقول: يحرثها حيث رجعت إليه. وإن أذن رجل لرجل أن يحرث أرضه، فحرث صاحبها من تلك الأرض بعضا، فإنَّ المأذون له يحرث ما بقي منها.
وإن أذن رجل لرجل أن يحرث من أرضه تسمية معلومة بغير حدود، فإنه يحرث منها مقدار تلك التسمية ولا يجاوزها. وإن اقتسم صاحب الأرض أرضه فجعلها جسوراً فعمر منها ما عمر وبقي بعضها، فَإنَّ المأذون له يحرث ما بقي لم يعمر إن كان ذلك مقدار التسمية التي أذن له فيها أو أقل منها؛ فإن كان أكثر من التسمية التي أذن له فيها فلا يحرث إلا مقدار ما أذن له فيه. قلت: هذا المأذون له في تسمية الأرض إن كانت متفاضلة، فهل يقصد إلى خيارها فيحرثه أم لا؟
1 - يبدو لي أن الحكم في هذه الصورة أن يحرث ما بقي منها أو بعضا منه، أعني من الباقي، ليحرر.
والله أعلم.
- 419 -