Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠قال: نعم، يحرث منها مقدار تلك التسمية التي أذن له فيها من أي موضع شاء منها. وكذلك إن كان لرجل فدادين شَتّى، فأذن لرجل أن يحرث واحدا منها هكذا ولم يعينه، فإنه يقصد إلى أي موضع شاء فيحرثه، ولا ينظر إلى الأقل منه أو الأكثر، ولا الجيد والرديء.
قلت: فإن أذن له أن يحرث واحدا من فدادينه ولم يعينه له فحرثها جميعا معًا، فإنَّه يخير المأذون له في واحد منهما، ويفعل هو في الآخر ما أراد، إن شاء ضمنه نقصان أرضه، أو يقلبها بما خالف بذر الذي حرثها، وهى بمنزلة ما حرث المتعدي. وإن حرث تلك الفدادين واحدا بعد، واحد فيصح للمأذون له الفدان الذي حرثه أوَّلاً، ويفعل صاحب الأرض في الآخر ما يفعل فيه إذا حرث بالتعدية، وإن أذن له في تسمية معلومة من أرضه أن يحرثها فحرثها كلها، فإن جوز له ما فعل فذلك جائز، وإن لم يجوز له فإنَّه يقلب أرضه بما يخالف بذر من حرثها، إلا ما يقابل التسمية التي أذن له فيها، أو يضمنه نقصان تلك الزيادة، ويكون معه في تلك الزيادة مثل ما حرث المتعدي فيما يفعل فيما بينه وبين صاحب الأرض، ويحط للمأذون له ما حرث أوَّلاً من تلك الأرض مقدار التسمية التي أذن له فيها، ويكون حكم ما جاوز من ذلك حكم ما حرث بالتعدي.
قلت: فإن أذن له أن يحرث واحدا من فدادينه هكذا و لم يعينه وله فدانان أو ثلاثة، فقصد المأذون له إلى واحد من الفدادين فحرث بعضه، ثُمَّ أراد أن يرجع إلى الفدان الآخر هل له ذلك؟
قال: لا، ولو أنَّه لا يحرث إلا مقدار واحد منهما. وكذلك إن أذن له أن يحرث هذا الفدان أو هذا الجواب فيها واحد.
ومن اشترك مع رجل في أرض أنصافا، فأذن واحد منهما لغير شريكه أن يحرث نصف تلك الأرض فإنَّ المأذون له يحرث نصف تلك الأرض كلها، وهو سهم من أذن له؛ ومنهم من يقول: إنَّما يحرث منها نصف سهم من أذن له، وهو ربع
- 420 -
—