القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

1

وإن أذن لمن يجوز فعله ولمن لا يجوز فعله معا، فإن من يجوز فعله يحرثها كلها؛ ومنهم من يقول: لا يحرث منها إلا ما نابه.

وَأَمَّا إن أذن له أن يحرث هذا الفدان أو هذا أو شيئًا منها، ثُمَّ قال لرجل آخر مثل قوله الأوَّل فَإنَّهُمَا يحرثانها جميعًا، ولا يشتركان في حرث فدان واحد (). وإن حرث أحدهما فدانا معلوما فلا يشارك فيه صاحبه ولا غيره من الناس، إلا إن أعطاه ما زرع فيه أو تسمية منه. وأَما إن قال لرجل: احرث هذه الأرض أنت أو هذا الآخر فأيهما سبق إليها فليحرثها كلها، ولا يحرثانها جميعًا معًا، وإن حرث أحدهما بعضًا فلا يحرث الآخر

ما بقي. وَأَمَّا إِن قَالَ لرجل آخر: احرثها أنت أو صاحبك، ثُمَّ قال لرجل آخر: احرثها أنت أو صاحبك فلا يحرثوها كلهم ويحرثها واحد من الأولين أو من الآخرين، فأيهم سبق إليها فليحرثها، أو يحرث بعضها أيضًا؛ وإن حرث منها واحد من الأولين بعضا فإنَّ واحدا من الآخرين يحرث ما بقي، ولا يمنعه الأول.

وإن كانت أرضان لرجلين فأذنا لرجل أن يحرث هذه الأرض أو هذه، فلا

يحرث إلا واحدة منهما، وليختر أيهما شاء منهما؛ وكذلك إن قلوا أو كثروا. وكذلك إن قال له: احرث هذه الأرض أو هذه واحدة له والأخرى لغيره، فليحرث أرضه، ولا يحرث غيرها، إلا إن كانت تلك الأرض التي خيره فيها يجوز لهم فيها الإذن، فليحرث أيهما شاء. وكذلك إن قال له: احرث هذه أو هذه وواحدة منهما يمكن حرثها، والأخرى لا يمكن حرثها، فليحرث التي يمكنه حرثها. وكذلك إن كانتا لا يمكنه حرثهما بمعنى من المعاني، ثُمَّ أصلحها صاحبها، ثُمَّ

قوله: «ولا يشتركان في حرث فدان واحد» لم أفهم وجه منع التشارك بعد تجويز حرثها لهما جميعا. ليحقق!.

- 423 -