Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤استوتا للحرث فليحرث أيهما شاء. وكذلك إن أصلحهما المأذون له الذي حرثهما على هذا الحال.
وَأَمَّا إن أذن له أن يحرث أرضه فحرثها صاحبها بزريعة لا تنبت، أو نبتت فقلع ما نبت فيها، فلا يحرث المأذون له فيها.
وأما إن قال له: احرثها وقت ما شئت فإنه يحرثها إن لم ينبت فيها شيء. وكذلك
إن قلبها صاحبها، أو قلع الذي نبت فيها، أو فسد معنى من المعاني، فإنَّه يحرثها. وكذلك إن قال له: احرثها إن أذن لك فلان فليحرثها إن أذن له الذي رَدَّ له الأمر. وَأَما إن قال له: إن لم أحرثها أنا فاحرثها أو إن لم يحرثها فلان فاحرثها، فإن جعل لذلك وقتا، فذهب ذلك الوقت ولم يحرثها هو، ولم يحرثها الذي قال له، فإنه يحرثها ولا يحرث دون ذلك الوقت؛ وإن لم يجعل له وقتا معلوما فلا يحرثها؛ ومنهم من يقول: إن عرف أنه تركها بقوله ()، أو بقول أمين، أو بكُلِّ من صدقه من الناس فليحرثها.
وَأَما إن قال له: إن ارتوت أرضي فاحرثها أو: احرث بعضها، فمطرت حَتَّى ارتوت، فليحرث الذي شرط له أن يحرثه. وكذلك إن قال له: إن لم أحضر فاحرثها، فإنه إن خرج من تلك المنازل أو البلد أو أميالها فليحرثها.
وكذلك إن قال له: إن لم يُرِدْ فلان أن يحرثها فاحرثها، فقال له ذلك: لا أريد أن أحرثها، فإنَّه يحرثها إن شاء، ولا يشتغل في هذا إلا بقوله. وإن مات فلان الذي قال له: إن لم يُرد أن يحرثها، فلا يحرثها المأذون له. وأما إن قال له: إن لم يحرثها
فلان، فاحرثها، فمات الذي رَدَّ إِلَيْهِ الأمر، فَإِنَّهُ يحرث تلك الأرض (3).
1 - عبارة: إن عرف أنه تركها بقوله» الجار والمجرور يتعلقان بالفعل "عرف" لا "بقوله". 2 - لعل المنع في هذه الصورة يرجع إلى احتمال رغبة ورثة الميت في حرثها. والله أعلم. المفهوم من العبارة أنه متى مات صاحب الأرض الذي أذن له في حرثها فلا يحرثها؛ وأما إن مات الرجل الآخر الذي علق الإذن له في حرثها بما إذا لم يحرثها فيجوز له حرثها. والله أعلم.
- 3
- 424 -