Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠واليتامى والمجانين الذين استخلف عليهم؛ وكذلك إن طلب أن يحرث لهؤلاء فلا يحرث لنفسه. وأَما إن طلب أن يحرث هكذا من غير أن يقصد أي شيء، فإنه يحرث بها إن شاء لنفسه ولمن ولى أمره.
وإن طلب رجل من رجل أن يعطيه ما يحرث به فأعطاه مال من ولي أمره من اليتامى والمجانين أو ما كان في يده، فلا) يعره لأحد إلا إن كان هو أيضا يستعير لهم من الناس مثل ذلك. وأما الوديعة والعارية فلا يفعل فيها شيئًا بغير أمر صاحبها، فإن فعل فهو ضامن ومنهم من يقول: لا يجوز للخليفة أن يعير مال من ولي أمره، ولو أنه يستعير لهم مثل ذلك.
وإن طلب رجل زوجا ليحرث به الأشجار فلا يحرث به البذر، وإن أعطاه له ليحرث به البذر فلا يحرث الأشجار، وإن طلب أن يحرث الأشجار فبذر فيها فلا بأس أن يحرث ذلك. وإن طلب الزوج أن يحرث به فلا يسوي به المساقي ومحاري الماء. وإن طلبه أيضا أن يحرث بذرا معلوما مثل القمح فلا يحرث الشعير وغيره؛ وإن لم يسمّ صنفا دون صنف فإنه يحرث ما شاء؛ وإن قصد إلى صنف معلوم من الأشجار فلا يحرث غيره.
وإن طلب الزوج أن يحرث به فإنه يحرث به في أي موضع شاء، ولو كان فيه النجم () واليتمة (4) وأشجار البراري وما يشبه ذلك إلا ما خالف من ذلك عادة الناس مِمَّا يقوم به الفساد فلا يقصده؛ فإن فعل فهو ضامن لما أصاب تلك الدواب وتلك الأداة؛ وإن لم يصبها شيء فليس عليه كراء. وإن طلب الدواب أن يحرث بها والأداة والعبيد ليحرثوا له فلا يقصد بهذا كله مواضع الخوف، إلا إن طلب أن
الحاجة.
1 - في الأصل: إن كان والصواب ما ذكرنا إن شاء الله. 2 - تسوية المساقي وبحاري الماء إنما يكون برفع التراب منها أو وضعه فيها حسب ا قال في اللسان: «والنجم من النبات كلُّ ما نبت على وجه الأرض، ونجم على غير ساق، وتسطح فلم ينهض، والشحر كل ما له ساق». ر: ابن منظور: لسان العرب، مادة «نجم». قوله: «اليَتَمَة»، جمع يتيم، يحتمل أن يريد به الرمال المنفردة: ابن منظور: لسان العرب، مادة «يتم».
-
3
4
- 440 -