القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

وإن اختلفا، فقال صاحب الدواب اعطني قيمة أداتي، فقال: إنما أعطيك أداتك، أو قال له صاحب الأداة: رُدَّ عليَّ متاعي، فقال له الآخر: إنما قيمتها، فالقول قول من قال برد الأداة إلى صاحبها الأول.

وإن استمسك بصاحب الدواب فيما انتفع بها قبل أن يأخذها، فليدرك عناء ما انتفع به. وان اختلفا في تلك الأداة فقال صاحب الدواب والأداة: إنَّها لي)، وقال المعطى له أنا عملتها وهي لي، فالقول قول من كانت في يده. وان أقر صاحب الدواب أنه إنَّما دخلت يده من قبل المعطى له وادَّعَى أنه أعطاها له مع الدواب فهو مدع. وكذلك إن قال له المعطى: إِنَّمَا كانت عندك من قبلي فأرسلتها لي،

فهو مدع.

وإن ادَّعَى المعطى له أنه زاد فيها وأصلحها فهو مدع، ولو كانت علامة ذلك عليها، وأما إن ادَّعَى ما انفصل من تلك الأداة مثل المضمد أو الحبال أو السكة أو غير ذلك من المنفصل، فالقول قوله، ولو كانت السكة على المحراث أو المضمد على الزوج أو قرنا بالحبال، فصاحب الدواب مدع. وكذلك الرَّسَن والقتب والشكال (2) وما اشبه ذلك إذا كانت على الدواب وادَّعاها صاحب الدواب فهو مدع. وأَما إن طلب منه زوجًا ليحرث له، فحرث به حتى هزل، أو حرث بالأداة حتى انتقصت في عينها، ولم يعمل بها إلا مثل ما يعمل صاحبها فلا بأس عليه. وإن مات ذلك الزوج من أجل ذلك الحرث، أو انكسرت تلك الأداة، أو انقطعت بسببه فهو ضامن ومنهم من يقول: لا يضمن إلا إن مات في حينه ذلك بسببه أو انكسرت الأداة أو انقطعت في يده بجهالته بالعمل فهو ضامن.

2

1 - «إِنَّهَا لي» من إضافة الناسخ. وإلا فبياض في جميع النسخ.

الرّسَنُ محركة: الحبل وما كان من زمام على أنف، أو هو عام لِكُلِّ حبل يقاد به البعير وغيره. القنب والقتبُ إكافُ البعير ما يوضع حول سنامه للحمل عليه. . والشكال العقال. وشكل الدابة يشكلها شكلاً وشكلها شد قوائمها بحبل، واسم ذلك الحبل: الشكال. (لسان العرب).

- 445 -