Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧وإن اتكأ على المحراث برجليه أو بيديه جميعا من غير سبب حتى انكسر فهو ضامن. وأَما إن خاف على الزوج أن يهرب فتعقره السكة فاتكأ على المحراث بقوته كلها، فانكسر المحراث فهو ضامن؛ ومنهم من يقول: لا يضمن إن قصد من ذلك إصلاح المحراث أو الزوج، أو إصلاحهما جميعا (1).
وأَما إن أعطى له الزوج ليحرث به الأشجار ولا يصل إلى حرثها حتى يجثو الزوج
(3)
على ركبتيه (2) فلا بأس عليه أن يحرث به كذلك؛ وأما غير الأشجار إن حرث بها
على ذلك الحال وهو يمكنه حرثها من غير أن يجثو على ركبتيه فهو ضامن لما أصابها. وأما إن رقد له ثور واحد من ذلك الزوج أو رقدا جميعا فإنَّه يجعل له ما يقيمه به، من غير أن يقصد إلى مضرته أو ما يفسده من الجرح والكسر وغيره من المضار.
وإن طلب رجل من رجل دَابَّة ليحرث بها مع أداتها، ففاجأه خوف لا بد له منه، ولا يستطيع أن يخلص شيئًا مِمَّا معه إلا بقطع تلك الأداة، فليفعل ما ينجو به ما قدر عليه ويضمن لصاحب الأداة ما قطع منها وما فسد؛ ومنهم من يقول: لا يضمن شيئًا إن لم يجد إلا ذلك. وإن خاف من شيء فقطع هذا من أجله، فخرج ذلك الخوف ليس بشيء، فلا يضمن شيئًا مِمَّا قطع على الرخصة.
قلت: وإن طلب رجل من رجل دابة ليحرث بها مع أداتها، فأذن له فيها، فاستعملها صاحبها بعد ذلك قبل أن يقبضها المعار له فهل يجوز له أن يأخذها قبل أن يطلبه مرة أخرى؟
قال: نعم. فإن أبدل صاحب الدَّابَّة والأداة شيئًا من تلك الأداة فلا يحرث بها حتى يطلبه مرة أخرى، وما صلح من تلك الأداة في نفسها ولم يبدلها فلا بأس عليه
1 - التعبير بالإصلاح هنا يقصد به الصلاح. ليحرر.
2
-
-
3
قوله: «حتى يجثو الزوج على ركبتيه كناية عن بلوغه أقصى الإعياء. أو أن أغصان الأشجار
تمنعه
من
أن يقف على رجليه لقربها من الأرض. والله أعلم.
هذه العبارة سقطت نسحة (م) بسبب انتقال نظر الناسخ من كلمة الأشجار الأولى إلى الثانية. من
239
- 447 -