Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦وأما من عمر أرض من ولي أمره عمارة تكون فيها مضرة لأرضه فقد تثبتت
عليه تلك المضرة.
وأما إن عمر أرض غيره عمارة تكون فيها مضرة لأرض قد اشتترك فيها مع غيره فقد ثبتت تلك المضرة إذا كان شريكه حاضرا؛ وأَما إن كان شريكه غائبا أو طفلا فلا تثبت عليه تلك المضرّة، إلا إن كان ذلك الشريك طفله.
وَأَمَّا إن عمر أرض غيره مِمَّن ولي أمره أو غيره عمارة تكون فيها مضرة لأرضه
هو فقد ثبتت عليه (1).
وأمَّا المتعاقدان إن عمر رجل أرضه عمارة تكون فيها مضرة على أرضهما بحضرة أحدهما فهي ثابتة ومنهم من يقول: لا تثبت عليها تلك المضرة إلا إن حضرا جميعا؛ وكذلك إن منعه أحد الشركاء من مضرّة أرضهم فلا تثبت عليهم تلك المضرة جميعا ولو اقتسم بعد ذلك؛ وأَما إن اقتسما، فأخذ أحدهم السهم الذي فيه تلك المضرة، فلا تثبت عليه المضرة الأولى إلا إن عمر عليه بعد القسمة مقدار
ما تثبت عليه المضرة فيه.
وأَمَّا مضرة تكون على أرض رجل بإذنه، فقد ثبتت عليه سواء في ذلك أعمر تلك الأرض صاحبها أو عمرها غيره بإذنه.
وكذلك إن أمر رجل رجلا أن يعمر أرض غيره عمارة تكون فيها مضرة لأرض الأمر، فقد ثبتت تلك المضرة على الآمر وأَمَّا إن أمره بذلك، فبدا له قبل أن يعمر، فنهاه، فإنَّهُ ينتهي؛ وإن لم ينته فلا تثبت تلك المضرة؛ ومنهم من يقول: حين أذن له فلا يصيب الرجوع، سواء أكانت العمارة أو لم تكن. وأما إذا كانت العمارة بإذن صاحب الأرض فقد ثبتت عليه مضرتها ولو نهاه عن العمارة، فلا يصيب الرجوع في ذلك.
-1 - هذه الصورة تكرار لِمَا تَقَدَّمَ قبل بضعة أسطر.
- 456 –