Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦١وإن حجر رجل على آخر في شيء على أنَّهُ له فإذا هو ليس له، أو استحق منه
بَيِّنَة، فحدثت في ذلك مضرّة بعد ذلك، فلا يكون الحجر الأوَّل حجة.
وَأَمَّا
من أذن لجاره أن يحدث فيه المضرة على أن يحدث فيه هو مثل ذلك، بين له ذلك أو لم يُبَيِّنه، فَإِنَّهُ إن لم يُبَيِّن له ما يحدث فيه من ذلك فإنه يرفعه متى ما شاء؛ ومنهم من يقول: لا يرفعه فإن تبين له ما يحدث فيه فلا يمنعه الأول، سواء أحدث الأول أو لم يحدثه؛ ومنهم من يقول: إن لم يحدث الأوَّل شيئًا فَإِنَّ الآخر يمنعه؛ ومنهم من يقول: يمنعه ولو بعدما أحدث ذلك أو بعضه، ويدرك هو أن ينزع ما أحدث أول مرة؛ وإن لم يحدث شيئًا فلا يحدثه بعد ذلك؛ وورثة كُلّ واحد منهم مقامه؛ وكذلك من وهبوا له أو من وهب له أحدهما فهو بمقامهما. وكلُّ اشترى من أحدهما فهو بمقامه ويكون له ذلك عيبا إن لم يعلم به.
من
وإن باع رجل لرجل شيئًا أو وهبه له، فاشترط عليه البائع أن يحدث عليه ما تكون له فيه المضرّة مثل الطريق أو الحائط أو الساقية أو ما أشبه ذلك، فلا يصيب أن يمنعه من ذلك، ولا من كان خلفه من مشتر أو وارث أو غيره، إلا إن لم يشترط ذلك إلا على المشتري خاصَّةً. وكذلك إن اشترط المشتري الا يحدث من شيئًا من ذلك فلا يحدثه؛ ويحدثه المشتري ولو أخرج ذلك الشيء من ملكه، إلا إن برا دعوته للأول.
خلفه
وإن أذن رجل لرجل أن يحدث فيه المضرة إلى مدَّة معلومة، فلا يجوز له أن ينزع
،
تلك المضرَّة حَتَّى يبلغ تلك المدَّة فيكون حينئذ بالخيار إن شاء نزعها، وإن شاء تركها. وأما إن كانت المضرة قد حدثت فيه فتركها له إلى مُدَّة معلومة فلا يدرك نزعها حَتَّى يبلغ تلك المدَّة، فيكون حينئذ بالخيار إن شاء نزعها، وإن شاء تركها. وأَمَّا إن كانت المضرة قد حدثت فيه فتركها له إلى مدة معلومة فلا يدرك نزعها حتى يبلغ تلك المدَّة، فإن تمت المدَّة فليفعل ما شاء. وكذلك إن أذن له أن يترك تلك المضرة حياة من أحدثها، أو حياة من أحدثت عليه، أو أذن له أن يحدثها على
هذا الحال.
- 461 -