Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦وأما خليفة الغائب أو اليتيم أو المجنون أو كلُّ ما كان في يد رجل بالأمانة إن ادَّعَى عليه رجل أَنَّهُ قد كانت له عليه المضرة على واحد من هذه الوجوه، ولم تكن له بينة، فلا يدرك اليمين على الخليفة في ذلك، ولا يجوز إقرار الخليفة له أيضا، ويكون شاهدا على ذلك، إلا ما أتلف بنفسه مِمَّا يجوز له أن يتلفه من ذلك لمنافع استخلف عليه فَإِنَّ فعله جائز، وكذلك إقراره ما دام ذلك في يده وهو عليه
من
خليفة؛ فإن زال ذلك من يده أو خرج من الخلافة فلا يجوز له فيه فعل ولا قول. وأمَّا إقرار الأب على ابنه الطفل فيما ثبتت عليه المضرّة فجائز، وكذلك فعله في مال ابنه إذا كان طفلاً جائز؛ وأَما ابنه البالغ فلا يجوز إقراره له ولا فعله في ماله، إن نزعه له بالحاجة، فحينئذ يجوز له فعله وقوله. وأما ابنه المشترك فلا يجوز له فيما ذكرناه كله إلا مقدار سهمه منه في النزع والإقرار؛ ومنهم من يقول: هو مثل ابنه الذي هو غير المشترك. وأَما الخليطان أو أحدهما فلا يجوز له قوله ولا يجوز له فعله في أموالهم؛ ومنهم من يجوزه بالحصص.
وأَمَّا المولى إذا كان طفلاً أو مجنونا فهو مثل اليتيم فلا يجوز له إقراره ولا قوله، وَأَما فعله ففيه قولان منهم من يجوزه له؛ ومنهم من يقول: لا يجوز إلا بالخلافة. وَأَمَّا من كانت له المضرة على غيره حتى زالت وذهبت فحدثت عمارة أو مضرة أخرى على تلك التي كانت فيه المضرة الأولى حتى ثبتت، فقام الذي له المضرة الأولى فاستمسك بنزع المضرّة الآخرة فلا يصيب نزعها (1)؛ فإن كان يمكنه أن ينتفع بما كان له قبل ذلك من غير زوال تلك المضرّة التي أحدثت فليفعل؛ وإن لم يمكنه ذلك إلا بزوال هذا الذي حدث فيه فلا يصيب، وهذا إذا كان حاضرا أو كانوا خواص؛ وَأَمَّا العَامَّة أو الغياب فلا يثبت لهم شيء من ذلك.
أحدث مضرة على غيره فأحدث رجل آخر مضرة على الذي من
العبارة باختصار: أن 1 - معنى أحدث المضرة الأولى أنه لا يصيب نزعها.
- 466 -