Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠وأما من دخل أرضا وأصلاً ولم يسترب دخوله فيها، فحدثت في ذلك مضرة لم يحدثها بنفسه فلا يؤخذ بنزعها؛ فإن مكث مقدار ما يقعد فيها فإنه يؤخذ بنزعها.
وأما ما أُحدث عليه فيها فَإِنَّهُ يدرك (1) نزعه، إلا ما أحدث بعد قعوده فيها. وكذلك إن دخل أرضا ولم تعرف لأحد قبله فادَّعى أَنَّهُ إِنَّمَا دخل فيها بطفله أو يتيمه أو غير ذلك ممن ولي أمره فعمرها مقدار ما يقعد فيها، الجواب فيها كالجواب في المسألة التي قبلها فيما يدرك عليه، وما يدرك هو على غيره.
وكذلك إن دخل أرضا لم تعرف له فمات قبل أن يقعد فيها، فعمرها ورثته بعده مقدار ما يقعدون فيها بعمارة وارثهم (2) الأوَّل، فإنَّهم يدركون نزع ما حدث عليهم، ويدرك عليهم أيضا. وكذلك إن عمرها لمن ولي أمره، ولم يتم القعود فيها حتى يدخلها من عمرها له أو من ولي أمره فتمَّ قعوده فيها بعمارة من ولي أمره أَوَّلاً، الجواب فيها كالجواب في التي قبلها.
وكذلك من كان في يده أصل ليتيم أو غائب، فأحدث فيه ما تكون فيه المضرة لجاره، وذلك نفع للغائب أو لليتيم أو لغيرهما، فَإنَّهُ يؤخذ بنزع ذلك، لأنه قد أحدثه بنفسه؛ وأَما ما أحدث في ذلك قبل أن يكون في يده، أو ما حدث فيه ولم يحدثه بنفسه، فَإِنَّهُ إن كان ذلك للغائب فلا يؤخذ به، ولا يؤخذ بذلك إلا خليفة اليتيم، ولو أنه حدث قبل خلافته أو بعدها ولو لم يحدثه بنفسه.
وكذلك ما حدث عند خليفة اليتيم حَتَّى زال أو مات فحدثت خليفة أخرى فلتؤخذ الخليفة الأخرى (3) بنزع ذلك من مال اليتيم. وكذلك ما حدث عند الخليفة حتى بلغ اليتيم، أو أفاق المجنون أو قدم الغائب، فليؤ خذوا بذلك، وليس على الخليفة منه شيء، إلا ما أحدث بنفسه مِمَّا تكون فيه المضرة لليتيم أو للغائب أو
1 - أضاف الناسخ: «صوابه: فإنه لا يدرك».
2 قوله: «بعمارة وارثهم» لَعَلَّ المراد: «موروثهم».
-3 - قوله: «الخليفة الأخرى أنت اللفظ باعتبار لفظه لا باعتبار معناه.
- 470 -