القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

وأما من عمل لرجل في أرضه شيئًا بغير إذنه مِمَّا يكون فيه الإصلاح لصاحب الأرض أو مضرة على غيره، فإن كانت عين المضرة لصاحب الأرض فليؤخذ بنزعها، وكذلك إن لم تكن فيه تلك المضرة عين غير الأصل مثل الساقية والممصل إن حفرها في أرض غيره، فليؤخذ صاحب الأرض بنزع ذلك، ويؤخذ به من أحدثه، ويأخذ صاحب الأرض من أحدث ذلك في أرضه. وأما إن كانت عين المضرة لغير صاحب الأرض، وإنَّما جعله من أحدثه لصاحب الأرض فَإِنَّهُ إن رضي صاحب الأرض ذلك فليؤخذ بنزعه؛ وإن لم يرض فليؤخذ به من أحدثه أو صاحب ذلك الشيء إن كان لغير الذي أحدثه، وإن كان ذلك الشيء الذي أحدثه في أرض غيره مشترکا بينهم وبين صاحب الأرض فليؤخذ به من أحدثه خاصة، ويؤخذون به جميعًا على قدر سهامهم فيه، ويدرك من لم يحدث عناءه على من أحدثه. وإن كان ذلك الشيء مشتركا بين من أحدثه، وبين رجل آخر، فليؤخذ من بنزعه، ويؤخذ به هو وشريكه، ويرجع عليه شريكه بالعناء. وإن كان ذلك لم يكن فيه لمن أحدثه شيء، وهو بين صاحب الأرض وشريكه فليؤخذ به من أحدثه، ويأخذ به، أصحابه ويرجعون بعنائهم على من أحدثه وإن كان ذلك لطفله فليؤخذ من أحدثه بنزعه؛ وإن لم يؤخذ من أحدثه فليؤخذ أبو الطفل بنزعه، سواء أكان لطفله مال أو لم يكن؛ فإن كان للطفل مال فليأخذ منه أبوه مقدار ذلك، ويرجع به على من أحدثه.

أحدثه

مال

يتيم

وإن كان ذلك الشَّيء ليتيم قد استخلف عليه صاحب الأرض فليؤخذ به من أحدثه؛ فإن لم يوجد فليؤخذ به صاحب الأرض الذي هو خليفة اليتيم، ويدرك عناءه من مال اليتيم ويرجع به اليتيم على من أحدثه وكذلك إن كان الشيء من استخلف عليه رجل غير صاحب الأرض فليؤخذ به من أحدثه؛ فإن لم يوجد فليؤخذ به خليفة اليتيم، ويرجع به في مال اليتيم ويدركه اليتيم على من أحدثه. فإن أراد الخليفة في هذه الوجوه أن يأخذ عناء نزع تلك المضرة من عند الذي أحدثها فله ذلك، ولو لم يأخذه من مال اليتيم سواء أكان الخليفة صاحب ذلك أو غيره.

- 472 -