Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧وَأَمَّا من انتفى مِمَّا عرف له فنسبه إلى غيره، ثُمَّ حدثت فيه المضرة على جاره،
فلا يؤخذ بذلك صاحبه الأوَّل، ويؤخذ به من نسبه إليه إن أقر به؛ وإن لم يقر بذلك وجحده ولم تكن له بينة، فَإِنَّهُ يدرك اليمين على الجاحد؛ فإن حلف فليؤخذ به صاحبه الأَوَّل ولو أنَّه انتفى منه.
وأَما إن نسبه إلى غيره فمات الذي نسبه إليه، فَإنَّ ورثته يؤخذون بنزع تلك المضرة على كُلِّ حال، ولا يلتفت إلى انتفائهم من ذلك، فإن كان هو في الورثة أو كان فيهم أحد من ولي أمره، فَإِنَّهُ يؤخذ بنزع ما نابه من تلك المضرة، أو ما ناب من ولي أمره.
وَأَما ما عرف له فنسبه إلى من ليس له فعل (1) مثل اليتيم أو الطفل أو المجنون قبل أن تحدث فيه المضَرَّةً، ثُمَّ حدثت فيه، فَإِنَّهُ يؤخذ بنزع تلك المضرة من ولي أمر ذلِكَ اليتيم أو الطفل أو المجنون، ولا يلتفت إلى انتفائهم، ولا انتفاء من ولي أمرهم. وكذلك إن لم يقر لهم إلا بعد ما حدثت المضرّة في ذلك فليؤخذ بنزع تلك المضرة من ولي أمرهم إن لم يستريبوه في إقراره أنَّهُ أراد به بطلان ما عليه من نزع تلك المضرة؛ وهذا فيما لم يكن فيه نفع لمن أقرَّ له به، وأما ما كان له فيه نفع، فَإِنَّمَا يؤخذ به من ولي أمره على كل حال.
وَأَما من عرف له شيء فأقرَّ به للأجر أو للمسجد أو لوجه من وجوه الأجر أو جعله لهم قبل أن تحدث المضرة في ذلك، أو بعد ما حدثت فيه فَإِنَّهُ يؤخذ بنزع تلك المضرة على كُلِّ حال، ويدرك هو أيضًا نزع ما جعل من المضرة على ذلك قبل أن
يجعله للأجر، أو بعدما جعله له، أو قبل أن يقرَّ به للأجر، أو بعد ما أقر به.
1 - تَقَدَّمَت مثل هذه العبارة، ومعناها: أن اليتيم والمجنون والطفل لا يصح فعلهم، فتصرفهم في أموالهم، أو التصرف
معهم
لا يعتد به.
- 477 -