Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨مسألة في البيع الموقوف) الم
وإذا باع الرجل بيع الخيار أو غيره من بيع الموقوف كله، فكانت في ذلك مضرة على غيره من جيرانه، فَإِنَّهُ إن كانت المضرة مِمَّا يحتمل التأخير، فإنهم ينظرون حتى يتبين من انتهى إليه ذلك منهما؛ وإن لم تحتمل المضرة التأخير فليؤخذ به من أوقفه أن ينزع تلك المضَرَّة؛ وإن مضى البيع فليدرك عناءه؛ وإن رجع إليه البيع فسبيل ذلك، ولا يدرك شيئًا. وأما ما حدث من المضرة على ذلك الموقوف فلا يأخذ أحد منهما من جعل تلك المضرة بنزعها؛ ومنهم من يقول: يأخذه بنزعها من أوقف ذلك منهما؛ ومنهم من يقول: كلُّ واحد منهما يأخذه بنزعها.
ومن استأجر أجيرا بالأرض وما اتَّصَلَ بها، فحدثت في ذلك مضرة على غيره قبل أن يدخل الأجير العمل، فَإِنَّهُ يؤخذ بنزع ذلك المستأجر. وأما إن دخل الأجير العمل فليؤخذ كل واحد منهما بما ينوبه. وأَما ما جعل من المضرة على ذلك، فإنَّ كل واحد منهما يأخذ من جعلها بنزعها إن دخل الأجير العمل؛ وإن لم يدخل الأجير العمل فَإِنَّمَا يدرك نزعها المستأجر دون الأجير؛ ومنهم من يقول: إنما يدرك نزع تلك المضرة، وتدرك عَلَيْهِ الأجير (2) دون المستأجر، دخل الأجير العمل أو لم يدخله.
وما أصدق الرجل للمرأة إذا تزوجها بغير شهود، فَإنَّما يدرك نزع تلك المضرة وتدرك عَلَيْهِ الزوج دون المرأة. وأما إن استشهد فَإنَّما يدركه ويدرك عليها المرأة دون الزوج، وقيل يدرك على كل واحد منهما مقدار نصف المضرَّة ما لم يمسها
لفظة
1 - البيع عقد من العقود الشرعية. والعقد الموقوف هو الذي يفيد الملك دون تمامه لتعلق حق الغير به. انظر: تفسير الموقوف من كتاب معجم لغة الفقهاء ص 469. من تأليف: أ. د. د ا. د. محمد رواس قلعه جي، ود.
حامد صادق قنيبي.
2 قوله: «ومنهم من يقول: إنما يدرك نزع تلك المضرة وتدرك عَلَيْهِ الأحير … » معناه: إن حق إدراك نزع المضرة بعد تمام العقد إنَّما هو للأجير إن أحدثها غيره، أو هي عليه إن أحدثها هو
على غيره، من غير التفات إلى دخوله العمل أو عدمه، والله أعلم.
- قوله: «ما لم يمسها»: أي: ما لم يمس الزوج الزوجة، كناية على البناء بها.
-
- 478 -