Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤فاستمسك من أحدثت له المَضَرَّة من أحدثها، فَإنَّهُ يدرك عليه نزعها، وإنَّما ينظر في ذلك إلى كون من حدثت له المَضَرَّة في الحوزة التي كانت فيها المضرة في وقت حدوثها، وكونه فيها مقدار ما تثبت فيه وكذلك إن كان من أحدث المضرة ومن حدثت له في حوزات مفترقة، وكانت المَضَرَّة في حوزة أخرى فلا يَضُرُّ ذلك من حدثت له المَضَرَّة، ويدرك نزعها إذا قدم، أو من استخلف على نزعها.
وَأَمَّا من حدثت له المَضَرَّة وهو غائب، فحجر على من أحدثها، وأقام عليه دعوته بمحضره ممن أحدثها وهو غائب، ثُمَّ قدم بعد ذلك فمكث مقدار ما تثبت فيه بعد قدومه، فاستمسك به، فَإِنَّهُ يدرك عليه نزعها.
وكذلك إن قدم فاستمسك به بدعوته، ثُمَّ تركه بعد ذلك مقدار ما تثبت فيه المضرة، فَإِنَّهُ يدرك نزعها.
وكذلك إن أحدث له المَضَرَّة بمحضره فمنعها فغاب فقدم، فمكث مقدار ما تثبت فيه، فإنَّه يدرك نزعها.
وكذلك إن منعه من أن يحدث له المُضَرَّة فغاب فأحدثها في غيوبته، أو حضر فأحدثها له، ولم يمنعه بعد ذلك، فَإِنَّهُ يدرك نزعها في الوجهين جميعا، وينفعه منعه إيَّاه. وَأَمَّا من قصد إلى مضرّة معلومة، فحجر على من يحدثها له من جميع الناس ولم يقصد بها أحدًا دون أحد، فإنَّ حجره يكون له حجّة على من حضر ومن غاب، كان ومن يكون ما دام ذلك في ملكه. ولا يكون منعه حجة لمن بعده من وارث أو مشتر أو غيرها من جميع من انتقل إليه ملك ذلك.
ومن
وَأَمَّا إن قصد بحجره إلى رجل واحد ألا يحدث له المَضَرَّة في هذا الشَّيْء، أو ألا يحدث له مضرة معلومة، فلا يكون حجره حجة إلا على هذا الرجل، ولا يكون
حجة على غيره، ولو أنَّهُ وارثه أو غيره ممن انتقل إليه ملك ذلك الشَّيء. وَأَمَّا إن قصد إلى رجل واحد فحجر عليه ألا يحدث عليه المضرة، هكذا ولم يقصد إلى شيء معلوم، أو إلى مضرة معلومة، فلا يكون حجره عليه حجة، ولا على
- 484 -