Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥غيره. وكذلك إن لم يقصد ذلك بذلك أحدًا، إلا أنه حجر على من يحدث عليه المضرة هكذا جملة (1)، و لم يقصد إلى مضرة بعينها فلا يكون ذلك حجة على أحد، وسواء أكان له ذلك كله أو له فيه شريك قل ماله فيه أو أكثر، اشترك فيه مع رجل واحد أو أكثر من ذلك، سواء شركاؤه حضروا أو غابوا، فالجواب في هذا
كله واحد.
وأَمَّا ابنه الطفل أو الغائب أو المجنون فلا يدخل مالهم في حجره على ماله. وكذلك من ولي أمره من يتيم أو غائب أو مجنون، أو جميع ما كان في يده بالأمانات إلا إن قصد أموالهم بالحجر، سواء في ذلك أقصد إلى مال رجل من هؤلاء وسماه باسمه، أو قصد إلى مال كان في يده بالأمانة وهو عليه خليفة، ولو لم يذكر صاحبه، فيكون حجره له حجة ولصاحبه.
ومن
وإن حجر على إحداث المضَرَّة على أموال جميع من ولي أمره شبه اليتيم والغائب والمجنون، فرجع إليه ذلك المال فلا ينفعه حجره الأوَّل على من أحدث المضرة له في ذلك. أحدث المَضَرَّة على مال غائب فمنعته العشيرة بلا خليفة، فلا يدركون نزعها إلا إن جعلوا له خليفة لا مَن قَرُبَ مِن العشيرة ولا مَن بَعُدَ (2)؛، ومنهم من يقول: من قرب من الأولياء يدرك نزعها وكذلك اليتيم والمجنون على هذا الحال إن أرادت عشيرتهم أن يمنعوا عنهم المَضَرَّة بلا خليفة فلا يدركون نزعها؛ ومنهم من يقول في العشيرة: يدركون نزع ذلك عن مال اليتيم ولو لم يستخلفوا له؛ ومنهم من يقول: إلا الولي خاصة فَإِنَّهُ يفعل ما يفعل الخليفة.
1 - قوله: «هكذا جملة ولم يقصد إلى مضرّة بعينها فلا يكون ذلك حجّة على أحد»: لم أفهم معنى لا يشترط تعيين المضرة ما دام الشرع يمنع الإضرار بالغير كما قال: «لا ضرر ولا ضرار». ليحرر المقام، والله أعلم.
2 «لا من قرب من العشيرة ولا من بعد مراده - والله أعلم - لا فرق بين من قرب منها ولا بين من بعد؛ أو يكون تأويل العبارة هكذا: لا يدركها من قرب من العشيرة ولا من بعد منها.
- 485 -