Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧ومن أحدث لرجل مضرة، فاستمسك به على نزعها وادَّعَى من أحدثت له أنه غائب في تلك الحال أو مجنون أو طفل، وقد عرف لهم ذلك، فعليهم البينة على ما ادعوا من ذلك؛ فإن لم تكن لهم بينة، حلفوا الناكر على دعواتهم؛ وإن نكل عن اليمين أخذ بنزع ما أحدث.
وَأَمَّا إن أحدث مضرة لطفل أو مجنون أو غائب، فادَّعَى أَنَّ الطفل بالغ قبل أن يحدث له، أو أفاق المجنون أو قدم الغائب قبل أن تحدث لهم المضرة فعليه البينة؛ فإن لم تكن له بيّنة حلفوا على دعوته إن كانوا في حال يحلفون فيه، فإن لم يكونوا فيه، فلا يدرك عليهم، اليمين، ويؤخذ بنزع ذلك.
وَأَما إن منع رجل رجلاً أن يحدث له المضَرَّة، فأحدثها مع غيره، فمكنت مقدار ما تثبت فيه فلا يدرك نزعها.
وَأَما إن منع جماعة من الناس، فأحدثها واحد منهم فلا تثبت له. وأَما إن منع رجلا أن يحدث له المَضَرَّة وأحدثها لغيره، فإن كان إنما أحدثها له في أرضه (1)، فمكث مقدار ما تثبت له فلا يدرك نزعها، وإن كان إنما أحدثها في أرضه هو (2) على أن تكون لغيره فإنه يؤخذ بنزعها ولا تثبت له. وكذلك إن أحدثها لنفسه في أرضه أو في أرض غيره فلا تثبت له، سواء في هذا ا أحدثها له بنفسه أو بأجرائه.
فإن منع الأجير أن يحدث له المَضَرَّة، هكذا، فأحدثها في أرض المستأجر، أو العبد أو الخادم (3) فلا تثبت له تلك المَضَرَّة. وكذلك إن أحدثها صاحب الأرض لنفسه إذا كانت مضرة معلومة.
1 قوله: «في أرضه» يبدو أن مرجع الضمير من لفظة «أرضه» هو الغير، فيكون المعنى كالتالي: وإن منع رجلا أن يحدث عليه المضرة فأحدثها الممنوع لغيره في أرض الغير … فلا يدرك نزعها. والله أعلم. 2 وقوله: «في أرضه هو مرجع الضمير: هو الرجل الممنوع فيكون المعنى كالتالي: وإن أحدثها الممنوع في أرضه هو على أن تكون لغيره فإنه يؤخذ بنزعها.
-
-3 - قوله: «أو العبد أو الخادم» يبدو أن المقصود أو منع العبد أو الخادم فأحدثها أحدهم (الأحمر أو العبد أو الخادم فلا تثبت عليه. والله أعلم.
- 487 -