القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

يدخل ملكه قط وقد كان في ملك غيره، ثُمَّ دخل ملكه فَإِنَّهُ يؤخذ بنزع ما أقرَّ به أنه حدث في ذلك قبل أن يدخل ملكه فالجواب في ذلك كالجواب في التي قبلها في الشيء إذا خرج من ملكه ثُمَّ رجع إليه بعد ذلك.

وَأَمَّا إِن أَقرَّ بالمَضَرَّة أَنَّهَا كانت في الشَّيْء في الوقت الذي كان ذلك الشيء في ملك غيره حيث يدرك ما حدثت عليه المَضَرَّة نزعها، ثُمَّ رجع إليه ذلك الشيء بعد ذلك، ثُمَّ مات قبل أن يؤخذ بنزع ذلك، فورثه غيره، فإنه يؤخذ الوارث بنزع ذلك، إذا تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَقرَّ بذلك الميت في حياته. وأما إن لم تكن الشهادة على إقراره، وقد جحد الوارث، فإنَّ عليه اليمين على علمه أَنَّهُ لم يقرَّ به وارثه، كما يكون اليمين على وارثه إذا جحد ما أقر به.

وكذلك الحاكم إذا أقرَّ أَنَّهُ حكم بحدوث المَضَرَّة أو نزعها حيث لا يقبل قوله إلا بالشهادة، ثُمَّ رجع ذلك في ملكه بعد ذلك، فإنه يؤخذ بنزعه أقر بذلك أو جحده، وكذلك وارثه بعد ذلك، إن لم يؤخذ الأوَّل بنزع ذلك حتى يموت، فإنَّ وارثه يؤخذ بذلك؛ فإن جحد فعليه اليمين على عمله على إقرار وارثه؛ فإن نكل عن اليمين فليؤخذ بنزعه؛ ومنهم من يقول: يجبر على اليمين أن يحلف أو يقره. وكذلك الجواب في المسألة التي قبلها كالجواب في هذه نسقا بنسق. وأما إن لم يترك المقر الأوَّل أو الذي أقر بالحكومة إلا اليتامى فَإنَّهُ إن كانت الشهادة على ذلك فليؤخذ الخليفة بنزع ذلك؛ وإن لم تكن الخليفة فلتؤخذ العشيرة أن يجعلوا لهم خليفة، فيؤخذ بنزع ذلك.

ولا يجوز على اليتامى إقرار الخليفة وحده، ولكن تجوز عليهم شهادته، ويجوز لهم أيضًا شهادته، وإن لم تكن للمدَّعي بيّنة فلا يحلف الخليفة، ولكن يوقف ذلك إلى بلوغ اليتامى (1)، فإن أراد أن يحلفهم فله ذلك، وإن أراد أن يحلف بعضهم دون

بعض فله ذلك أيضًا، ولو أَنَّهُ لا يدرك عليه نزع ما نابه دون غيره من اليتامى.

1 قوله: «يوقف ذلك إلى بلوغ اليتامى» يبحث هل هذا على الإطلاق أم يقيد بما إذا كان هذا الإيقاف لا يفوت مصلحة أو يحدث مضرة. ثُمَّ ما معنى تحليف اليتامى؟ هل يحلفون على ما لم

يعلموا وهم صغار أم يخلف من كان مميزا منهم حال حدوث المضرة؟ ليحرر. والله أعلم.

- 490 -