Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧وأما خليفة الغائب إن اشترى للغائب، فحدث له مضرة، فخرج العيب فيما اشتراه، فاستمسك بمن أحدث له المَضَرَّة، فلا يدرك نزع المضرة، إلا إن استخلف على ذلك.
وكذلك المضَرَّة إن حدثت في ذلك الذي اشترى على جاره، فلا يدرك نزعها على الذي اشترى للغائب، إلا إن استخلف على ذلك، ولا يضر الغائب إن استمسك الخليفة بنزع ما حدث على الذي اشتراه له من بعد ما علم الخليفة بالعيب. فإن قدم الغائب فهو على دعوته؛ فإن استمسك بنزع المضرة فهو رضا منه بالعيب؛ وإن انتفى من العيب فلا يدرك نزع المَضَرَّة. ويدرك نزع تلك المضرة من رجع إليه الشَّيء بالعيب.
وأَما من اشترى أرضا من رجل فحدثت له المضَرَّة، فمكث حتى ثبتت له، فخرج فيها عيب فإن أراد أن يردّها بذلك العيب، فَإنَّهُ إن كانت تلك المَضَرَّة عيبا لتلك الأرض، فلا يصيب ردّها؛ وإن لم يكن لها ذلك عيبًا، فإنه يدرك ردَّها، ولا يدرك البائع نزع المَضَرَّة التي ثبتت للمشتري. وأما ما لم يثبت للمشتري، فَإِنَّ البائع يدرك نزعه، وسواء أحدثت تلك المضرة عند البائع، فثبتت عنده، أو حدثت
عنده، فثبتت عند المشتري، أو حدثت عند المشتري فثبتت عنده، فلا البائع نزعها في هذه الوجوه كلها.
وَأَمَّا المشتري إن أحدث في تلك الأرض مضرة لها، فخرج فيها عيب فلا يصيب رده، وإن لم تثبت المضرة أو زالت أو لم ينزعها بعد ما علم بالعيب، فَإنَّه يدرك رده بالعيب؛ ومنهم من يقول: لا يدرك ردَّه؛ وأَما إن لم يعلم بالعيب إلا بعدما زالت تلك المَضَرَّة، فَإنَّهُ يدرك ردَّه على كُلِّ حال.
وأما من اشترى أرضا فحدث فيها مضرة فخرج فيها عيب، فاستمسك بردها للبائع فردَّها له فأخذه البائع بنزع تلك المضَرَّة، وقد علم بها قبل أن يرد تلك الأرض بالعيب فلا يدرك عليها نزعها إلا إن كانت عين المضرة لمن أحدثها، فليؤخذ بنزعها إذا لم يكن فيه فساد؛ وإن كان فيه الفساد فلا يؤخذ بنزعها، ولكن
يدرك قيمة ذلك النقص على صاحب الأرض.
- 497 -