Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨مسألة
وَأَمَّا من اشترى أرضا وما اتصل بها، فحدثت له مضرة، فخرج في شرائه انفساخ، فلا يدرك نزعها، ويدركه صاحب الأرض؛ وأَما إن لم يعلم بالانفساخ فإنَّه يدرك نزعها. وإن نزعها وتبيَّن الانفساخ بعد ذلك فلا يدرك عليه شيئا. فإن كان ذلك مِمَّا يخرج من مال صاحب الأرض فليدرك عناء ذلك على صاحب الأرض؛ وإن كان مِمَّا يخرج من مال من أحدثه فلا يدرك من نزعها على صاحب
الأرض شيئا.
وَأَمَّا من اشترى أرضا فأحدث فيها المضرة على جاره، فأخذه جاره بنزعها فنزعها فتبيّن بعد ذلك أن شراءه انفسخ فلا يدرك عناءه على صاحب الأرض، إلا إن كان ذلك الذي نزعه قد كان في تلك الأرض قبل أن يشتريها وهو لصاحب الأرض فإنه يدرك عناءه على صاحب الأرض، ولا يدرك عليه صاحب الأرض فيما أفسد في أرضه شيئًا في وقت نزع المضرة.
وأما إن اشترى أرضا فحدثت له المضرة، فمكث مقدار ما تثبت له فيه فاستمسك المشتري بنزعها و لم يدركه فخرج شراؤه منفسخا فرجعت الأرض للبائع، فاستمسك البائع بنزع المضرة، فإنَّه إن كان ذلك إِنَّمَا عملا ذلك الانفساخ بالعمد منهما (1) فلا يدرك نزع المضرة؛ وكذلك إن كان ذلك الانفساخ من قبل فعلهما فلا يدرك نزعها إن مكنت مقدار ما تثبت فيه، لأنهما لا يعذران في كُلِّ ما عملا من الانفساخ مِمَّا يوصل إلى معرفته؛ وأَما ما لا يوصل إلى معرفته مِمَّا لم يكن من قبل فعلهما ولم يباشراه بأنفسهما، أو باشراه فخرج فيه انفساخ من حيث لم يعلما به فاشتراه فحدثت له المضرّة، فمكث مقدار ما تثبت فيه، فخرج في
شرائه انفساخ فرجعت الأرض إلى صاحبها، فإنَّه يدرك نزعها ولا تثبت له.
1 - قوله: «إن عملا ذلك «الانفساخ الضمير فيه يعود على البائع وعلى مالك الأرض المفهومين من السياق.
- 498 -