Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٤كل واحد منهما. وكذلك إن غابا جميعا ومنهم من يقول: إن غاب المرتهن وحضر الراهن، فإنَّ المرتهن يدرك نزعها، ولا يدركه الراهن؛ وهذا إذا مكث مقدار
ما تثبت فيه.
وأَمَّا إن حدثت تلك المضَرَّة قبل الرهن، ثمَّ رهنه فلا يدرك المرتهن نزعها ويدركها الراهن ما لم تثبت له. وأَما إن حدثت لهما في حال الرهن، و لم تثبت إلا بعدما رجع ذلك إلى الراهن فإنه يدرك نزعها ما لم تثبت؛ فإذا تمت المدَّة فلا يدرك نزعها. وكذلك من اشترى تلك الأرض أو دخلت ملكه بمعنى من المعاني على هذا الحال.
وأما الراهن إن أحدث المضَرَّة في الرهن فإنَّ المرتهن يأخذه بنزع تلك المضرة. وكذلك المرتهن إن أحدث المضَرَّة في الرهن أو أحدثها فيه، فإنَّ الراهن يأخذه بنزعها. وكذلك من أحدث المضَرَّة في الرهن بإذن أحدهما، أو أحدثها فبراه منها أحدهما، فإن لم يأذن له لا يدرك نزعها، وأما إن أذنا له جميعا أو أبراه منها فلا يدركان نزعها، وينفسخ الرهن بإذن المرتهن ولا ينفسخ بإذن الراهن؛ ومنهم من يقول: إن كان نفعا للمرتهن أو للمأذون فقد انفسخ الرهن، وإن لم يكن لهما فيه نفع فلا ينفسخ.
وأما تبرئة المرتهن لمن أحدث تلك المُضَرَّة فلا ينفسخ به. ويدرك الراهن على المرتهن نزع ما أحدث في الرهن ولو لم يكن في ذلك الذي أحدث فيه مضرة. وكذلك المرتهن يدرك على الراهن نزع ما أحدث على الرهن ولو أنه لم تكن فيه مضرة، إلا إن كان إنَّما أحدث ذلك لصلاح الرهن فلا يدرك على كل واحد منهما نزعه على الآخر.
وَأَمَّا إن كان الرهن في يد المسلّط، فحدثت فيه المضرة أو حدثت فيه؛ فإنَّ المسلط يدرك نزعها. وأَمَّا المرتهن ففيه قولان وأَمَّا الراهن فإنه يدركها. وكذلك إن كانا مرتهنين أو مسلطين أو رهينين أو خليفتين فإنهما يدركانه جميعا. ويدركه كل واحد منهما، ولو أذن صاحبه لمن يحدث ذلك أو براه.
- 504 -