Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٥وَأَمَّا إن أحدث في ذلك الرهن ما تكون فيه مضرة على جاره فَإِنَّمَا يؤخذ بنزع
ذلك الراهن، ولا يؤخذ به، المرتهن ولا يذهب ذلك الفساد من مال المرتهن إن نزعه الراهن. وأما ما أحدث الراهن أو المرتهن من المضَرَّة في الرهن فَإِنَّمَا يؤخذ بنزع ذلك من أحدثه منهما، إلا إن كان الراهن إنَّما أحدث تلك المضرة بمال المرتهن، أو أحدثها المرتهن بمال الراهن، فإنَّ كلَّ واحد منهما يدرك عليه نزع ذلك.
مسألة أخرى في الوصية
وَأَما ما جعلت فيه الوصيَّة إن أحدثت فيه المضَرَّة على جاره فَإِنَّمَا يؤخذ بنزع ذلك الورثة دون خليفة الوصية، حضر الورثة أو غابوا، وسواء أكان ذلك الشيء في يد الخليفة أو لم يكن، وسواء أجعله الميت في يده أو الورثة، فإنما يخرج نزع تلك المضَرَّة من مال الميت كُله. وتخرج الوصية من ثلث ما بقي منه فيما يحدثونه بأنفسهم أو لم يكن لهم فيه سبب.
وَأَما ما أحدثوه بأنفسهم أو كان لهم فيه سبب فَإِنَّمَا يخرج ذلك من أموالهم، وتخرج الوصية من ثلث مال الميت كله. وأما ما أحدث عليه من المضرة فيما جعل الميت في يده، فإنَّ الخليفة والورثة يدرك كلُّ واحد منهم نزع ذلك. وكذلك ما أحدث عليه الورثة من المضرات يدرك عليهم الخليفة نزعها. وكذلك ما أحدث الخليفة يدركون عليه نزعه، سواء في ذلك ما حدث في حياة الميت ولم يثبت، أو ما حدث بعد موته، ولم يمكث مقدار ما تثبت فيه. وأَما ما حدث في حياة الميت فمكث مقدار ما تثبت فيه فلا يدركون نزعه. وكذلك ما حدث بعده إذا مكث مقدار ما تثبت فيه على هذا الحال. وأَما ما حدث بعد موت الميت أو قبله به بإذنه فلا يدركون نزعه، وذلك الإذن إذا أعطى لهم ذلك)، أو أوصى لهم بعد
1
قوله: وذلك الإذن إذا أعطى لهم ذلك مراده والله أعلم وذلك الإذن نافذ إذا أعطى لهم أي أقبضهم ما أذن إحداث المضرة فيه.
- 505 -