Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٦موته. وأما من أذن له و لم يعط له شيئًا، فمات ولم يعمل فيه شيئًا، فإنَّ الورثة
يمنعونه إن أرادوا؛ وكذلك هو لا يعمل فيه شيئًا إلا بإذن الورثة.
وَأَمَّا من أوصى بالأرض وما اتَّصَلَ بها لرجل غائباً أو حاضرًا فحدثت عليه المَضَرَّة فإنَّه يدرك نزعها إن كان حاضراً، ويدركه خليفته إن غاب؛ وأَما إن جعل ذلك الشيء الذي أوصى به المضَرَّة على غيره، فإنه إن حضر الموصى له يؤخذ بنزعه؛ وإن غاب فلينظروه؛ وإن قدم فدفع الوصية فلا يجد ذلك، ويؤخذ بنزعه؛ ومنهم من يقول: يجده ولا يدرك عليه شيئا.
مسألة أخرى
قلت: فرجل أصدق لامرأته أرضًا وما اتَّصَلَ بها فحدثت فيها المضَرَّة؟ قال: المرأة تدرك نزعها، مس الزوج أو لم يمس. وأما إن حدثت تلك المضرة قبل أن يصدق لها ذلك، ولم يمكث مقدار ما تثبت فيه ففي ذلك قولان: منهم من يقول: تدرك نزعها؛ ومنهم من يقول: لا تدركه. وأما ما أحدث بعدما أصدق لها ذلك، فإنها تدرك نزعه ما لم يثبت. وأما ما حدث من المضرة في الذي أصدق لها على جاره، فَإِنَّمَا يدرك ذلك على المرأة خاصة مَسَّ الزوج أو لم يَمُس؛ ومنهم من يقول: إن لم يَمُسَّ الزوج يدرك عليه النصف من ذلك، ويدرك النصف الآخر على المرأة. وكذلك إن طلقها قبل أن يمسها على قول من يقول: إنما يؤخذ بذلك كله المرأة إن طلقها قبل أن يمسها، فإنَّ الزوج يؤخذ بنزع نصف ذلك على كل حال.
وَأَمَّا إن فاداها، فإنَّ الزوج يؤخذ بنزع ذلك كله. وكذلك إن راجعها بذلك، فإن المرأة تؤخذ بنزع ذلك كله. ومن يؤخذ منهم بنزع تلك المضرة هو الذي يدرك نزع ما أحدث على ذلك من المضرة.
وَلَكِنَّ الشريك يدرك نزع ما أحدث على ما اشترك فيه مع غيره، ولا يدرك عليه
نزع ما حدث في الذي اشترك فيه مع غيره على جاره من المضرة.
- 506 -