القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠٧

وَأَمَّا إِن تَزَوَّجَها بصداق معلوم بغير شهود، فحدثت المضرة على ما أصدق لها، أو حدث فيه المضار على غيره، فَإِنَّمَا يؤخذ بذلك كله الزوج، ويدرك نزع ما

حدث له.

وكذلك إن تَزَوَّجَها بشاهد واحد على هذا الحال؛ ومنهم من يقول: تؤخذ المرأة بنزعه. وأَمَّا نزع ما حدث على ذلك، فإنها تدركه على كل حال بمنزلة من كان الشَّيْء في يده بالخلافة أو بالأمانة.

وَأَمَّا البالغ إِن تَزَوَّجَ طفلة، فأصدق لها أرضا وما اتصل بها، فحدثت عَلَيْهَا المضَرَّة، فإنما يدرك نزع ذلك والدها؛ وإن لم يكن فوليها؛ وإن لم يكن فخليفتها، وإن لم يكن فعشيرتها. وأما ما حدث في ذلك الشيء من المضرة على غيره، فإنما يؤخذ بنزعه والدها أيضًا، وإن لم يكن فخليفتها، وإن لم يكن فعشيرتها؛ وإن كان أبوها غائبا، فإنَّ العشيرة تؤخذ أن تستخلف لها خليفة لنزع ذلك، وتؤخذ أيضا أن تستخلف من ينزع ما حدث على ذلك الشيء من المضرة، سواء في ذلك الطفل، أو الطفلة جميعًا الجواب فيهما واحد؛ وسواء في ذلك إن تزوج الطفل الطفلة، أو البالغ الطفلة، أو الطفل البالغة؛ وإن لم تحضر العشيرة لهذا،

فإنَّ الإمام في مكانها، والحاكم في مكان الإمام والجماعة في مكان الحاكم. وَأَمَّا من أصدق أرضا أو ما اتَّصَلَ بها لامرأته، فحدثت فيها المضرة على غيرها، فأخذت بنزع ذلك، فانتفت منه وادَّعت أنها ردَّت ذلك إلى زوجها، فلا يشتغل بها إلا إن أتت بالبينة، أو أقر الزوج بذلك فليؤخذ بنزعها.

وإن ادَّعَى الزوج أنها فاداها فرجع إليه ذلك، وأنكرت المرأة قوله، فلا يشتغل به إلا بالبينة، أو بإقرار المرأة، وكذلك ماحدث على ذلك الشيء، فإنما يدرك نزعه المرأة أيضًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ أنَّه للزوج فيدركه. وكذلك أبو الطفل أو الطفلة يجوز إقراره عليهما فيما بينه وبين الزوج ما داما في الطفولية؛ فإن بلغا فلا يجوز عليهما إقراره.

- 507 -