Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٨وَأَمَّا المرأة إن أحدثت المضَرَّة على أرض، رجل، فأصدق لها ذلك الرجل تلك المضرة، فلا يدرك عليها نزعها سواء في ذلك أكانت المضرة فأصدقها لها، أو أصدقها لها قبل أن تكون على أن تحدثها، فلا يدرك نزعها إذا كانت. وإن لم تكن فلا يمنعها من إحداثها وكذلك البيع والهبة على هذا الحال.
مسألة في بيع المضرة
قلت: فرجل أحدث المضرة على أرض، رجل، فباع له صاحب الأرض تلك المضرة؟
قال: بيعه جائز، ويجوز لصاحب الأرض أخذ الثمن، ولا يدرك نزعها بعد ذلك؛ ومنهم من يقول: لا يجوز بيع المضَرَّة، وَإِنَّمَا يجوز في ذلك التبرئة. وأما إن كان في تلك المضرة عين معلومة مثل البناء والنقض والغروس، فالبيع في ذلك جائز، ويجوز فيه للبائع أخذ الثمن.
وأَما من أراد أن يحدث المضَرَّة على أرض، رجل، فباع له صاحب الأرض تلك المضرة على أن يحدثها ففيها قولان: منهم من يقول: ذلك جائز؛ ومنهم من يقول: لا يجوز، وإنَّمَا تجوز في ذلك الهبة والتبرئة. وأَما إن باع له تسمية معلومة من تلك المضَرَّة، كانت المُسَرَّة قبل ذلك أو لم تكن فإنَّه إن كانت المضرة قبل ذلك، فبيع التسمية منها جائز وتثبت المضَرَّة ومنهم من يقول: لا يجوز في ذلك البيع شيء، وَلَكِنَّ المَضَرَّة ثابتة، ويكون ذلك بمنزلة التبرئة؛ ومنهم من يقول: لا يجوز التسمية ولا تثبت المضرة أيضا. وأَمَّا إن باع له تسمية من المضرّة على أن يحدثها، فلا يجوز ذلك البيع، ولا يحدث شيئا؛ ومنهم من يقول: لا يجوز ذلك البيع ويجوز له أن يحدثها؛ ومنهم من يقول: يجوز بيع التسمية. من المضرة، ولا يجوز له أن يحدثها كلها إذا كانت لا تنفصل؛ وأما ما ينفصل فلا يحدث إلا تسمية من المضَرَّة
بيع
وَأَمَّا من أحدث المسَضَرَّة على، رجل، فباعها له من حدثت له بمضرة أراد أن
يحدثها له فجائز؛ ومنهم من يقول: لا يجوز.
- 508 -