Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٩وأَما إن تبايعا أرضا فيما بينهما أو تواهباها، أو اقتسماها، على ألا يأخذ كل واحد منهما صاحبه بنزعه مضرة كانت قبل ذلك، أو مضرّة تحدث، فلا يتأخذان بعد ذلك بنزعها؛ ولا يمنع كل واحد منهما صاحبه من حدوثها. وكذلك إن كل
تبايعاها لمن وليا أمره من أطفالهما أو يتامى قد استخلفا عليهما، أو المجانين من ما يكون فيه العوض؛ فإنَّ ذلك جائز، ولا يدرك نزع ذلك إن رجع الأمر إليهم، مثل إن بلغ الطفل أو أفاق المجنون فاستمسكوا بنزع ذلك فلا يشتغل بهم؛ وأَما ما لم يكن فيه العوض فهو جائز على طفله ولا يدرك نزعه إذا بلغ، ولا يجوز ذلك على اليتيم ولا على المجنون، ويدركون نزعه إذا بلغ اليتيم أو أفاق المجنون أو حدثت لأحدهما خليفة غير الأولى، فإنَّه يدرك ذلك.
وكذلك ما أحدث هو عَلَى يتيم قد استخلف عليه فيما فيه نفع فلا يثبت له، ويدركه إذا بلغ ويدركه خليفته أيضاً؛ وكذلك المجنون على هذا الحال. وأما ما أحدث لابنه الطفل مِمَّا تكون فيه المضَرَّة لابنه مِمَّا يكون للأب فيه نفع، فلا يدركه ابنه إذا بلغ، مكث مقدار ما يثبت فيه أو لم يمكث. وأما ما لم يكن فيه نفع للأب، وقد كان فيه نفع لغيره ولم يمكث مقدار ما تثبت فيه، فإن الابن يدرك نزع ذلك إذا بلغ، إلا إن أخرجه الأب من ملك الابن قبل بلوغه؛ ومنهم من يقول: كلُّ ما حدث بسبب ابنه، فلا يدرك نزعه على كُلِّ حال، مكث مقدار ما يثبت فيه أو لم يمكث، كان فيه نفع للأب أو لم يكن أخذ فيه عوضا أو لم يأخذ.
وَأَما ابنه البالغ إن أحدث له أبوه المضرة، فإنه يدرك عليه نزعها، ويدرك نزعها على من أذن له أبوه إلا إن مكث مقدار ما تثبت فيه، وسواء في ذلك الأب أو غيره، إلا إن نزعه منه بالحاجة. وأما الجد فلا يشتغل بنزعه من ابن ابنه إلا فيما أخذ له فيه العوض.
-
- 509 -