Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١٧حريمه مِمَّا ردَّت الشجرة إلى تمام خمسة أذرع؛ ويدخل في ذلك الحائط والجسر.
والزرب مثل الطريق والساقية.
وَأَمَّا غير الغرس من جميع الزرارع والبقول، فلا يمنعه من ذلك كله. وكذلك المجازات كلها من وراء الحائط، فلا يمنعها له، إلا إن كانت فيها مضرة الشجرة.
وَأَمَّا البئر والجبُّ فهما مثل الممصل، والجواب فيهما واحد.
وَأَمَّا إن كانت العمارة شجرة كانت لصاحب الأرض في جنب الشجرة الأولى، فإنَّ صاحب الأرض يعمر ما دون شجرته بأي عمارة شاء، من الغرس أو غيره، إلا ما ظهرت فيه مضرة صاحب الشجرة؛ ويمنع صاحب الشجرة صاحب الأرض من نزع تلك العمارة كلها إذا كان لشجرته فيها منفعة، وكان في نزعها مضرتها أيضا فلا يصيب نزعها؛ ومنهم من يقول: ينزع ذلك كله إن أراد، إلا إن ظهرت في ذلك مضرتها، مثل قطع عروقها، أو كسر غصونها.
قلت: فرجل كانت له شجرة في أرض رجل مثل الزيتونة أو غيرها، فطالت غصونها حتى غطت أرض صاحبه كلها فاستمسك صاحب الأرض بنزع غصونها و لم يدركه، ثمَّ بعد ذلك انكسرت غصونها أو ماتت حتى رجعت إلى جذرها الأوَّل، فأراد أن يمنع ما يزداد إليه من الغصون؟
قال: لا يمنعه منه إلا ما جاوز الحريم، وأما ما لم يجاوز الحريم فلا يمنعه. وكذلك إن أخذت الشجرة تلك الأرض كلها، فأصابها ضر فماتت، فلا يدرك صاحب الأرض نزع ما تَيَبَّس من غصونها، وكذلك ما ينبت من الغصون في تلك الشجرة غير الغصون الأولى، فإنه يمنعه من زيادتها فيما جاوز الحريم، وما زاد بعد ذلك فإنه يدرك نزعه وكذلك إن اعوج غصن منها حتى بلغ الأرض، فنبت في الأرض، فإنَّه إن استغنى عن جذع الشجرة، فيكون له حريم غير حريم الشجرة؛ وإن لم يستغن عن الجذع، فلا يكون له حريم إلا حريم الجذع. وكذلك النخلة إن
- 517 -