Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١٩وإن اختلف صاحب الأرض مع صاحب العروق التي قامت منها الشجرة، فقال صاحب الأرض: إن الشجرة قد حدثت ههنا ولم تمكث مقدار ما تثبت فيه علي، فأنكر الآخر دعوته، فعلى صاحب الأرض البيِّنة أنَّ تلك الشجرة حدثت له، فإن أتى بها فليؤخذ صاحب العروق بنزع الشجرة، إلا إن ادَّعَى إثباتها على صاحب الأرض؛ فإن ادَّعَى ذلك فعليه بالبينة، فإن أتى بها ثبتت شجرته على صاحب الأرض، سواء أأتت، البينة فشهدت بالإثبات هكذا، أو أتت بمعنى يوجب الإثبات مثل تبرئة صاحب الأرض من ذلك، أو شهدوا أنَّ صاحب الشجرة قد استغلها وما أشبه ذلك مِمَّا يثبتها؛ فإن لم تكن له بينة حلف صاحب الأرض وأخذ صاحب الشجرة بنزعها؛ وإن نكل عن اليمين ثبتت عليه) (1). وأَما إن ادَّعَى صاحب الأرض حدوث الشجرة، ولم تكن له بينة، فإنَّه يدرك اليمين على صاحب العروق؛ فإن حلف ثبتت له الشجرة؛ فإن نكل عن اليمين أخذ بنزعها؛ وإن أقر بمعنى من المعاني التي توجب إثباتها ثبتت عليه مثل إن أقرَّ أنَّه استغلها صاحبها أو أبرأها له قبل ذلك، أو أقرَّ صاحب الأرض أَنَّمَا كانت شجرةً أوَّل مرَّة لصاحبها على الشرط أَنَّ كُل ما نبت من عروقها لا يؤخذ بنزعه. الجواب في الحيطان والمجازات وجميع الدعاوى وحدوث المضرات وإثباتها على هذا الحال.
وأما من له شجرة في أرض غيره، وأراد صاحب الأرض أن يعمر أرضه، فمنعه صاحب الشجرة من قطع عروق، شجرته، فَكُلُّ ما رَدَّ له الحريم شجرته فإنه يمنعه من، عمارته، سواء أقطع العروق أو لم يقطعها، وما جاوز حريمها فإنه يعمره عمارة لا يَضُرُّ بها الشجرة بغير قطع العروق؛ ولصاحب الأرض أن يمنع العروق إن تجاوز الموضع الذي بلغته فيما جاوز الحريم. وإن جاوزت ذلك فليقطعها. وكذلك ورثته من بعده؛ ولا تكون عليه تباعة.
وبالجملة الجواب في العروق مثل الجواب في الفروع.
1 - إضافة غير موجودة في النسخة (م) ص
214
- 519 -