Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٥نزعها مضرة للحائط أو الساقية أو غير ذلك من النبات فحينئذ لا يجد نزعها ما دامت فيه مَضَرَّة، فإذا زالت فلينزعها إن شاء.
قلت: أرأيت رجلاً له شجرة في أرض غيره، فطلبه صاحب الأرض أن يبيع منه حريم تلك الشجرة، أو يعطي له فيها عوضا؟
قال: ذلك جائز؛ ومنهم من يقول: لا يجوز ذلك. وأما أن يعطي له فيه عوضا غير صاحب الأرض فلا يجوز ذلك.
وأما إن كانت شجرة في أرضه فأراد أن يبيع حريمها لغيره، أو يعطي له فيه عوضا فهو جائز وإن استأجر به أجيراً، أو أصدقه لامرأته، أو جعله لوجه من وجوه الأجر، والشجرةُ والأرضُ له فذلك جائز؛ وأَما إن كانت الشجرة له والأرض لغيره، فلا يجوز ذلك، إلا إن استأجره به، أو كانت الأرض لامرأته فأصدقها لها فذلك جائز؛ ومنهم من يقول: لا يجوز. ومن اشترى هذا الحريم أو أصدق له أو من أخذه في الإجارة حيث يحوز ذلك فلا تجوز له عمارته إلا إن اشترط ذلك على صاحب الأرض والشجرة.
وما من له شجرة في أرض غيره، وبجانبه، غراس، فاختلف صاحب الشجرة وصاحب الأرض في الحريم، فقال صاحب الأرض: إنما حكم لك بالحريم من أصل الشجرة الكبيرة، وقال صاحب الشجرة: إنما حكم لي بالحريم من أصل الغراس مع الشجرة الكبيرة، فعلى صاحب الأرض البيِّنة على ما ادَّعَى، فإن أتى بها حكم له بالحريم من حيث ما ذكر، وإن لم يأت بها حلف صاحب الشجرة، ويثبت له الحريم من حيث ادَّعَى.
ومن له أشجار في أرضه، فباع الأشجار أو وهبها أو تصدق بها أو أخرجها من ملکه بوجه من الوجوه فللذي انتقلت إليه الأشجار حريمها على حسب ما كانت عليه، إلا إن اشترط صاحب الأرض ألا يكون لها حريم. وكذلك إن أمسك الأشجار وأخرج الأرض من ملكه بوجه من الوجوه التي ذكرنا، فحريم الأشجار
- 525 -