Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٦على حاله ولصاحب الأرض أن يفعل في حريم الأشجار كل ما يفعله قبل ذلك أو دونه ولو أخرجها من ملكه وكذلك من انتقلت إليه الأرض جاز له أن يفعل في حريم تلك الأشجار كلَّ ما يفعله من كانت له الأرض أَوَّلاً.
منعه حتى
يعمر
و من باع لرجل أرضا فاشترط على المشتري أن يبني في تلك الأرض بيتا، أو يحدث فيها ساقية أو ممصلا، أو يغرس فيها أشجارًا، فأراد صاحب الأرض أن أرضه، فمنعه البائع من عمارة أرضه، حَتَّى يبين له ما اشترط عليه وحريمه فله حتى يبين له ذلك برأي أهل النظر؛ وإن مات المشتري قبل أن يبين له ذَلِكَ فورثته بمقامه. وإن باع البائع ذلك الذي اشترط فهو جائز؛ ومنهم من يقول: لا يجوز، وكذلك إن وهبه أو أخرجه من ملكه بوجه من الوجوه على هذا الحال؛ فإن جعل ذلك الشرط لوجه من وجوه الأجر فهو جائز؛ وإن أراد أن يحدث الذي اشترط للأجر فله ذلك.
وأما من جعل أرضه للمساكين أو للمسجد أو لوجه من وجوه الأجر، فاشترط فيها شيئا من الوجوه التي ذكرنا شبه الحائط والساقية والغرس، فليس له ذلك؛ ومنهم من يجوز له ذلك على ما اشترط. وكذلك إن جعل أرضا للمساكين، فاشترط أن يغرس فيها أشجارا للمسجد أو لغيره من وجوه الأجر فذلك جائز، ويكون لها الحريم.
وَأَما إن كانت له أشجار وأرض، فجعل الأرض لوجه من وجوه الأجر، فاشترط فيها الحريم فهو جائز. وكذلك إن جعل الأشجار للأجر، فاشترط ألا يكون لها حريم على هذا الحال.
ومن أذن لرجل أن يغرس في أرضه، أو يبني فيها، أو ليجري فيها ساقية، أو يحفر ممصلا إلى مُدَّة معلومة، فللمأذون له ذلك، وحريمه إلى تلك المدة.
وأما من له أرض وأشجار، فباع الأرض، فاشترط على المشتري ألا يكون لأشجاره حريم إلا في صنف معلوم من العمارة فهو جائز، وكذلك إن باع الأشجار واشترط البائع ألا يكون لها حريم إلا لصنف معلوم من العمارة على هذا الحال.
- 526 -