Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٧وكذلك إن باع الأرض لرجل وباع الأشجار لآخر، فاشترط ألا يكون لها حريم
إلا في صنف معلوم، أو ألا يكون لها حريم أصلاً فهو جائز.
وأما إن باع لرجل أشجارًا وأمسك الأرض، فاشترط ألا يكون لها حريم فهو جائز. وإن أعطى حريمها بعد ذلك فهو جائز. وكذلك إن باع الأرض ومسك الأشجار وحريمها، فبرأه بعد ذلك من حريمها فهو جائز.
وإن باع الأرض لرجل، واستثنى الأشجار وحريمها، ثم بعد ذلك باع الأشجار لآخر وأمسك حريمها، فهل له ذلك، أم لا؟
قال: إن جعل للحريم حدودا أوَّل مرَّة فهو جائز، وإن لم يُبَيِّن لها الحدود فلا يجوز. وإن باع لَهُ الأشجار واشترط ألا يكون لها الحريم، فلصاحب الأرض أن يعمر ما تحت الأشجار، إلا إن كانت فيه مضرة للأشجار فلا يجوز له ذلك، إلا إن اشترط أول مرة أن يفعله.
وإن أراد الأب أن ينزع حريم ما لابنه الطفل فيه حريم، أو الخليفة إن أراد أن ينزع ما لليتيم فيه حريم إن رأى ذلك أصلح لهم فذلك جائز؛ وكذلك رده بعد أن لم يكن أو بعدما نزعوه على هذا الحال.
ومن له أشجار في أرض غيره فأرهنهما (1) لرجل، فأراد الراهن أو المرتهن أن ينزع حريم تلك الأشجار فلا يجد ذلك؛ وإن اتفقا على نزعه فقد انفسخ الرهن،
وإن استمسك كل واحد منهما بصاحب الأرض أن يبين له الحريم فله ذلك. وَأَمَّا المقارض وصاحب المال فجائز لِكُلِّ واحد منهما نزعه وإثباته. وكذلك
السيد وعبده المأذون له في التجارة في إثبات الحريم ونزعه على هذا الحال. وأما إن كانت شجرة في أرض رجل ولها، حريم، فأراد صاحب الأرض أن يغرس في طرف الحريم، أو يحفر فيه ممصلا، أو يجري فيه ساقية، ولم يترك إلى ذلك
1 - فأرهنهما»: مرجع الضمير المثنى هو الأرض والأشجار وأرهن لغة في رَهَن". ر: ابن منظور لسان العرب، مَادَّة «رهن».
34
- 527 -