Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨الحريم شيئًا، فمنعه صاحب الشجرة من ذلك، فله منعه حتى يدرك ما بين تلك العمارة والحريم ما لا تصل به مضرّة العمارة إلى ذلك الحريم، قل ذلك أو أكثر. وَأَما إن أراد أن يحدث في ذلك حائطا أو طريقاً، أو يزرع فيه الزرارع فلا يجد صاحب الشجرة منعه ذلك. من
ومن له شجرة في أرض غيره، فتمسك بصاحب الأرض أن يبين له حريم الشجرة، فبينه له، ثم من بعد ذلك ادَّعَى صاحب الأرض أنه غلط بالزيادة أو بالنقصان فإنَّهم يرجعون إلى عرف الحريم الأوَّل، وإن اختلفوا في الزيادة والنقصان، فوجدوا الزيادة من رقة جذع الشجرة بعد غلظتها، أو النقصان من غلظتها بعد رقتها، فلا يجاوز لو أمر ذلك ما حكمه الحاكم؛ وأَما إن لم يحكمه الحاكم فإنه يدرك عليه تمام الحريم إذا كان ناقصا بغلظة الشجرة، ولصاحب الأرض أن يرد ما زاد إليه من الحريم.
وكذلك الساقية والممصل إذا أخرجا لهما حريمهما، فانخرقا حتى انتقص
حريمهما، أو دفنا حَتَّى ازداد حريمهما، فالجواب فيها كالجواب في التي قبلها. ومن له شجرة في أرض غيره، فأخذه أن يبين له حريمها، فبينه له، ثم بعد ذلك ادَّعَى صاحب الأرض أنَّه غلط صاحب الشجرة بذراعين، أو ادَّعَى صاحب الشجرة أنَّ صاحب الأرض أنقصه من حريمه فإنهما يرجعان إلى العادة؛ فإن وجدا ما تتفاضل به الأذرع فلا يشتغل بذلك؛ وإن وجدوا ما لا تتفاضل به الأذرع تراددا في الزيادة والنقصان جميعا. وَإِنَّمَا يختبرون ذلك بأذرع أوسط الناس، وكذلك أذرع الحريمات كلها على
هذا الحال.
وإن أعطى حريم شجرته بذراع طويل، ثمَّ أراد أن ينقص له من ذلك إلى الأوسط، أو أخذ صاحب الشجرة بذراع قصير، ثمَّ طلب الزيادة، فكل ما فعلوه من ذلك باتفاقهما فلا يجدان غيره؛ وكذلك كلّ ما حكمه الحاكم لهما على هذا
- 528 -