Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤والبغال وأحمال الحطب وشباك الحمير أيضًا على هذا الحال وكذلك طريق الحمير كلها على اختلاف ما يحمل عليهم: سبعة أذرع. وكذلك البغال والخيل والبقر مثل الحمير. وطريق الجمال كلها على اختلاف ما يحمل عليها: اثنا عشر ذراعا، ما خلا طريق الجوائز (1) والمحامل (2)، فلها أربعة وعشرون ذراعاً، وأَما طريق المواشي كلها فهو أربعون ذراعا إلى الماء وإلى المرعى. وكذلك طريق قوافل الحجاج أربعون
ذراعا والطريق الذي تختلط فيه هذه الأصناف فإنهم يأخذون بالأكثر منها. والطريق كلها إنَّما ينظر فيها إلى جواز ما جعلت له. وهذا كله إذا أرادوا أن يحدثوها أو أرادوا أن يحكموها على من أو جبوها عليه لغيره. وأما ما أدركوه من الطرق فإنهم يتركونها على ما كانت عليه ولا يزيدون فيها، ولا ينقصون. وكذلك ما حدث من الطرق حتى ثبت فهو على ما ثبت عليه.
وأما من أراد أن يحدث لنفسه طريقا أو لغيره، ولم يكن له عليه قبل ذلك، فإنه يحدثه كما شاء على قدر ما جعل له من ذلك، يثبت عليه، لا يزيد ولا ينقص إلا باتفاقه.
مسألة في حريم الساقية
وحريم الساقية غير الساقية، وهو ثلاثة أذرع من كُلِّ جانب؛ ومنهم من يقول: مقدار ما يوضع فيها من تراب، لكنسها ومحاز من يمر عليها وهذا في ما دون ثلاثة أذرع، وأما أكثر من ثلاثة أذرع فلا يصيبه؛ ومنهم من يقول: يجد مقدار موضع كنسها، ولو أكثر من ثلاثة أذرع؛ ومنهم من يقول: إنَّ حريمها جميعا ما يحتاج إليه لجميع منافعها من كنسها ومجازها وما أشبه ذلك.
2
1 - الجوائز على وزن فواعل وغلب هذا الجمع على ما كان على وزن فاعله، غير أن المراد بالجواز هنا المرور، فلعله يقصد القافلة الكبيرة.
المحامل مفرده محمل وَهُوَ ما يحمل فيه وَلَعَلَّ القصد بها هنا القوافل التي تحمل أمتعة
القوم. والله أعلم.
-
- 534 -