Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨وَإِنَّمَا يحسب حريم الوادي من حيث ما يبلغ ماؤه في وقت السيل، وله الحريم
ما لم يدخل في المرج.
وإن أحدث السيل بحرى غير بحراه الأوَّل، فليس لذلك المجرى بم، إلا إن كان ذلك المجرى قديما يجري عليه قبل ذلك فله الحريم. وإن كان هذا السيل على محاري مفترقة، فلكل واحد منها الحريم إذا كانت كلها قديمة؛ وأَما ما كان محدثا من هذا فليس له حريم. وسواء في هذا ماء المطر وماء العيون.
وحريم الغدران والمواجل مقدار ما يقف فيه الناس ومواشيهم إذا أرادوا الإسقاء أو الانتفاع منها. ولا يحدثوا في مساقيهم من الغرس والعمارة ما يَضُر بالمواجل والغدران.
باب في حريم البحر
وحريم البحر: خمسمائة ذراع؛ ومنهم من يقول: مائتا ذراع؛ ومنهم من يقول:
أربعون ذراعا، وَإِنَّمَا يحسب له هذا الحريم من حيث يبلغ ماؤه إذا امتلا (1). وَإِنَّمَا يمنع من عمران حريم البحر أصحاب البحر، سواء أكانت الأرض لهم أو لم تكن. وإن لم يمنعوا من عمارة الحريم حتى عمر، فمكنت العمارة مقدار ما تثبت فيه ثبتت، ولا يدركون نزعها، إلا إن كان ذلك للعامة، فلا يثبت عليهم ذلك؛ وسواء أكانت هذه العمارة بالغرس أو بالحرث أو بالبناء أو بغير ذلك من وجوه العمارة.
ولأصحاب المراسي إذا ثبت لهم من الحريم مثل ما يكون لأصحاب البحر، ويمنعون من أراد عمارة مرساهم ولا تقطع طريقهم، وتمنعهم منافعهم، سواء أكانت لهم الأرض أو لم تكن لهم.
1 - قوله: «إذا امتلا»: يقصد به إذا كان البحر في حال المد. بعد الجزر.
- 538 -