Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٩ومن له آجام (1) في البحر فإنَّه يكون له الحريم مِمَّا يقابل آجامه، ويمنع من الناس من أراد عمارة ذلك الحريم. ويمنع صاحب الآجام أيضًا من أراد أن ينصب بجانب آجامه، أو يقطع عنه طريق السمك.
:باب: في حريم المدينة
وحريم المدينة: خمسمائة ذراع؛ ومنهم من يقول مائتان؛ ومنهم من يقول: أربعون؛ ومنهم من يقول: ليس لها. حريم. وحريم قصر العامة: أربعون ذراعا؛ ومنهم من يقول: عشرون ومنهم من يقول: ليس له حريم. وأما قصر الخاص
فليس له حريم.
وهذا الحريم إنَّما يمنع منه أصحاب المدينة من أراد أن يحدث مدينة أخرى بجانب مدينتهم وكذلك أصحاب القصر إنما يمنعون من أراد أن يحدث قصرا آخر بجانب قصرهم. وأما غير هذا من العمارة مِمَّا لم يَضُرَّ بأصحاب المدينة وأصحاب القصر فلا يمنعون منه. ويمنعون من أراد إحداث المضرة بجانب المدينة والقصر، سواء الخاص والعالم.
1 - الأحم: - بضم الهمزة والجيم - قال في لسان العرب: «الأحم: الحصن، والجمع أحام والأخم - بسكون الجيم - كلُّ بيت مربع مسطح وَعَلَى ضوء هذا فلعل المقصود من اللفظة ما يبنى وسط البحر عَلَى أرض بارزة، أو صخرة وسط البحر بالقرب من الشواطئ.
-
والله أعلم. ونقل الشيخ محمد بن صالح الثميني - في تعاليقه على كتاب التكميل، وهو مختصر كتاب أصول الأرضين - عن دائرة المعارف للبستاني (ج 1 / ص 29): «الأجسام: وفي اصطلاح الجيولوجيين والزراعيين: أرض فيها ماء واقف مجتمع في وحل، مركب من طين وفضلات متغيرة كثيرا أو قليلا، وفيها نباتات أو حيونات حية».
قال الشيخ محمد الثميني بعد نقله عن البستاني: «ولا يبعد أن يريد بها المصنف هنا بركة تُتَّخذ على شواطئ البحار لاصطياد السمك».
- 539 -