Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٠وَأَمَّا القرى والمنازل فليس لها حريم ولا يمنعون من أراد، إلا ما يَضُرُّ بمجازاتهم إلى المرعى والماء وغير ذلك، أو ما يَضُرُّهم في عمارتهم كلها.
والحيطان كلها ليس لها حريم إلا من يحدث ما يَضُرُّها، فإنه يمنع من أراد ذلك. وأما من أراد أن يبني حائطا بجانب آخر، فلا يمنع من ذلك، ولكن يترك إلى حائط جاره مقدار قصبة (1)؛ وقول آخر: مقدار ما يَمُرُّ فيه اليد إذا أراد أن يصلحه؛ وقول آخر: مقدار ما يَمُرُّ فيه من أراد أن يصلحه؛ ومنهم من يقول: ليس في ذلك حدٌ معلوم، إلا أنه لا يوصل حائطه إلى حائط جاره؛ ومنهم من يقول في حريم الحيطان ثلاثة أذرع؛ ومنهم من يقول: خمسة أذرع.
ومن بنى دارا أو بيتا في أرض رجل بإذنه، فإنَّه يدرك على صاحب الأرض ما لا تستغني عنه تلك الدار أو البيت من الطرق والمنافع كلها، وذلك مثل أن كان صاحب البيت من أهل المواشي يجعلون له موضعا تأوي إليه مواشيه؛ وإن كان من أصحاب الجمال، فليجعلوا له ما تحتاج إليه جماله؛ وكذلك البقر والغنم. وكذلك إن كان مسافرا فليجعوا له موضعا يضع فيه أحماله في وقت خروجه ودخوله، وما تحتاج إليه حمولته. وكذلك الحطاب يجعلون له موضعا يضع فيه حطبه. وكذلك أصحاب الصنائع كلهم يجعلون لهم موضعا يحتاجون إليه في صنائعهم. وكذلك البياع يجعلون له ما يحتاج إليه، مثل الدكان الذي يبيع فيه ويشتري، ويجعلون لهؤلاء كلهم موضعا يطبخون فيه ويقذفون فيه رمادهم وكناستهم (2).
1
2
وكذلك إن بنى في أرض غيره، ولم يعرف أبإذنه بنى أم بغير إذنه، فمكث فيها
حتى ثبت له بالحيازة، فالجواب فيها كالجواب في المسألة التي قبلها.
قوله: «مقدار قصبة» أي مقدار طول القصبة المتوسطة، أي ما يعادل ثلاثة أمتار. قال: لغة الفقهاء: «القصبة: مقياس للمساحة قدره ستة أذرع – 3.696 م ?
کتاب معجم 13.6604 م».
الكناسة - بضم الكاف - ما يجمع من القمامة من أثر الكناسة.
-
- 540 -