Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤١كانت له أرض في وسط أرض غيره، فإنَّ صاحب تلك الأرض يمنعه من ومن عمارتها بما يحدث به من المضرات، فإن منعه وحجر عليه، فبنى بعد ذلك أو غرس، فلا يدرك عليه شيئًا من الطرق والمجازات وكلّ ما يَضُرُّه به؛ وإن لم يمنعه حَتَّى عمر أرضه، فإنه يدرك عليه ذلك كله. وتلك العمارة التي تثبت له مثل أن بني بيتا حتى جعل لها العتبة، أو حفر فيها بئرا حتى أدرك الماء، أو حفر غارا أو مطمورة حَتَّى توارى من دخل فيهما، أو غرس فيها غرسا حَتَّى أخذ ()، ومنهم من يقول: حتى تستغني، وإن حرثها أيضًا إلى ثلاث سنين فإنَّه يثبت له المجاز إليها وما يحتاج إليه من ذلك.
ومن له بيت بقرب رجل آخر، فأراد أن يَتَّخِذَه حانوتا، فإنَّ جاره يمنعه من ذلك ما لم يبن دكانه وينصب أداته فباع واشترى؛ ومنهم من يقول: يمنعه ما لم يبن دكانه وينصب أداته؛ فإن فعل هذا و لم يمنعه، فقد ثبت له ولو لم يبع ولم يشتر. والحداد والنوَّاء والنداف) والقصار (4) وما أشبههم إذا أرادوا أن يحدثوا هذا على جيرانهم، فإنَّهم يمنعونهم ما لم يثبتوا لهم ذلك؛ وَإِنَّمَا يثبت ذلك على جيرانهم إذا أخذوا في صنائعهم وعملوا منها قليلا أو كثيرا؛ ومنهم من يقول: يثبت لهم ذلك إذا نصبوا أداتهم لعملهم ولو لم يعملوا شيئا؛ ومنهم من يقول: لا يثبت لهم من هذه المضرات
2
1 - قوله: «حتى أخذ»، من استقراء سياقات الكلمة يفهم أنَّ المراد بأخذ الشجرة: ثبوتها في الأرض، وأخذها في النمو، وظهور علامات الحياة عَلَيْهَا، واستقرارها في الأرض التي غرست
-
3
فيها. والله أعلم.
النواء: من يبيع نوى التمر. (منجد)
النداف: الذي يندف القطن. والندافة: صنعة النداف. (المنجد)
وفي القاموس نَدَف القطن يندِفه: ضربه بالمندف والمندفة خشبته التي يطرق بها الوتر
ليرق القطن».
4 - «القصار»: قال في المنجد: «قصر الثوب: دقه وبيضه. القصار: محور الثياب
ومبيضها (فارسية).
-541 -