Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٥يزيد الجواز في أرض جاره إلى منافع تلك العمارة فإنه يمنعه جاره من ذلك. وأما النقصان إن أراد أن ينقص من المعاني التي ذكرنا فذلك جائز له، لأنه نقصان من المضرة لا يمنعه جاره من ذلك إن أراد صاحبه أو جيرانه، إلا إن كان له فيه نفع غير ذلك المجاز.
وأما إن أراد أن يجعل تلك المعاني بيوتا أو غيرانا أو آبارًا أو مواجل، فإنه يمنعه جاره من ذلك. وكذلك كل عمارة ثبتت لرجل، فأراد صاحبها أن يحولها إلى عمارة أخرى، فإنَّه يمنعه، وذلك مثل: أن أراد أن يجعل غارا أو بيتا أو بئرا أو مواجل، أو يزيد إلى بيته غرفا، فإنَّه يمنعه جاره من ذلك. وأما إصلاح تلك المعاني في ذاتها من غير زيادة عمارة فيها، إن أراد أن يحفر الغار أسفل من موضعه، أو البئر، وكلُّ ما لا يزيد المجاز على جاره فله ذلك. وأما إن أراد أن يحول ذلك المجاز تحويل العمارة، مثل أن يعمل لذلك البيت بابا من غير موضعه، أو مساقي لذلك الماجل من غير موضعها فلا يجد ذلك، إلا إن حوَّلها في أرضه تحويلا لم يزد به مجازها في أرض لم يكن فيه قبل ذلك. وكذلك العمارة والبساتين والدور، ولا يجوز لمن يزيد فيها العمارة التي لم تكن قبل ذلك إن لم يكن له مجاز إلا على جاره. وَأَمَّا إن كان الماجل لا يمسك ما دخله من الماء بانشقاق أو فساد، ثم أراد صاحبه إصلاحه ليرده إلى حاله الأوَّل فلا بأس عليه في ذلك. وَأَمَّا إن كان في أوَّل ابتدائه لا يمسك ما كان فيه من الماء إلا أفسده، فأراد صاحبه أن يعمله عملاً لا يفسد به ما دخله من الماء، فلا يمنعه جاره من ذلك.
وأَما إن قلت مساقيه، فأراد أن يزيد له مساقي أخرى، فلا يجد ذلك إن لم يكن في الأرض التي جازت فيها تلك المساقي شيء، أو التي يجوز فيها ما فضل عن ذلك الماجل من الماء، ويزيد ذلك في الماجل مِمَّا لم يكن فيه قبل ذلك، فيزيد الجواز على أرض جاره، ويكثره من بعد قلته؛ فإن زاد هذا كله فتركه ولم يمنعه حتى مكث مقدار ما يثبت فيه فأراد أن يمنعه، فلا يجوز له ذلك.
- 545 -