Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٦وكذلك إن أراد غير صاحب الماجل أن يزيد إليه مساقي لم تكن قبل هذا، أو
يرد إليه قناة جسره، فإنه يمنعه صاحب الماجل من ذلك. وكذلك إن أراد أن يعمر ما فضل عن ذلك الماجل من الماء، فهو على هذا الحال. ويمنع صاحب الأرض صاحب الماجل من العمارة على ما فضل ماجله من الماء، ويمنعه صاحب الأرض أيضًا إن أراد أن يصرف ذلك الماء عن ماجله إن كان يصرفه إلى أرض جاره، ويأخذه أيضًا بإصلاح ذلك الماجل إن خرب ودخلت إليه مضرة مِمَّا يجوز إليه من الماء قبل. ويمنع صاحب الماجل من يحدث شيئًا في مساقيه مِمَّا يردُّ عنه الماء وينقصه، أو كل ما يغيره به من السماد وغيره مِمَّا يكون من البهائم وبني آدم، وكل ما يحرك ترابها ليدفعه الماء إلى ذلك الماجل فيدفنه؛ ويؤخذ بنزع كل ما فعل في مساقيه من السماد وغيره مِمَّا يَضُرُّ الماء في منعه وتغييره.
ويكون لصاحب الماجل موضع يضع فيه ما يكنس من ذلك الماجل من التراب، أو موضع يضع فيه ما يصلحه به من الجير والحجارة وغيرهما من جميع ما يصلحه به؛ ويكون مجاز ذلك كله موضعا يصل به إلى الماجل، ولا يمنعه من ذلك.
وإن أراد صاحبه أن يهدمه ليصلحه فلا يمنعه جاره إلا من الزيادة إن أراد أن يزيد فيه عن حاله الأوَّل. وكذلك إن أراد أن ينقص منه يمنعه إن ضرَّ ذلك مِمَّا يجوز عليه من ماء ذلك الماجل.
وكذلك إن أراد صاحب الماجل أن يحوّل قناة ماجله عن موضعها الأول ليصرف بها ما يخرج منها من الماء عن جاره، فيمنعه منه جاره، أو يضيقه بعد سعته، أو يوسعه بعد ضيقه، فإنه يمنعه هذا كله. من
ويمنعه أيضًا إن أراد أن يحدث فيه سقي المواشي كلها إن لم يكن يسقي منها قبل ذلك، أو يستقي منه على الدواب كلها، فإنَّه يمنعه من.
ذلك.
وأما إن صرف أحد مساقي ذلك الماجل عنه و لم يدخله شيء، فلا يضمن له شيئا. وَأَمَّا إن أغلق قناته ولم يخرج منه الماء حَتَّى أفسده ذلك الماء فهو ضامن؛
- 546 -