Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤مسألة
ويجوز للرجل أن يحدث في الأرض غراسا لم تكن قبل ذلك؛ ويجوز له أن يقطع الغراس من موضعها ويردّها في مكان آخر ما لم يكن الفساد في ذلك، سواء في هذا أعمله من ماله أو من مال غيره إن أذن له؛ ويجوز أيضًا لمن يأذن له في ماله، إذا لم يكن الفساد في ذلك؛ ويجوز له أيضًا أن ينزع من الغراس ما فيه مضرة لغيرها ولو كان لا ينتفع بها إذا نزعها وجائز للرجل أن يعمل في أرضه بما شاء، وكيف شاء، ما لم تكن في عمارته مضرة لغيره. ويمنع أن يعمر أرضه التي كانت في الرهن، وكذلك لا يغرس الأرض التي عوضها لغيره.
مسألة
ولا يجوز أن يعمر أرضا لم يعرف أصلها، وأساسها، وكذلك الغراس التي أراد أن يغرسها إذا كانت له فجائز أن يغرسها، إلا إن كانت في الرهن والعوض، ويمنعه من ذلك المرتهن وصاحب العوض؛ وسواء في ذلك أرَهَنها كلها، أو رهن له تسمية منها، وسواء في ذلك أرَهَن ذلك البعض بنفسه أو رهنه غيره. وأما العوض إذا عوضها كلها فجائز لصاحب العوض أن يمنعه من غرسها ونزعها؛ وكذلك إن عوض تسمية منها يمنعه من غرسها ونزعها وأَما إن جعل له العوض في جنانه هكذا من غير قصد، فإنه يفعل في ذلك الجنان ما شاء، ما دام في ذلك الجنان مقدار عوض ما باع له.
باب آخر
والمشترك من الغراس فلا يغرس ولا ينزعه وكذلك الأرض المشتركة لا يعمرها ولا يفعل فيها شيئا إلا بإذن شريكه؛ وقول: آخر جائز له أن يغرس منها مقدار سهمه إذا لم يختر أطايب الأرض.
- 554 -