Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦هَذا من جهة، ومن جهة ثانية فإنَّ هَذَا الجزء يبدؤه المؤلف بموضوع الطرق ومسالكها، وما يجوز وما يمنع، وَهُوَ دَليل موضوعي عَلَى أَنَّ المؤلّف بدأ موضوع كتابه بما ينبغي أن يبدأ به، والطريق هي الأصل، ثم أخذ بعد ذلك في التدرج شيئًا فشيئا، بدأ بالطريق وحقوقها فالبيوت فحقوقها، فالقصور (أي المدينة فحقوقها وهكذا من الجزء إلى الكلِّ، أو من الأصل إلى الفرع؛ فالبداية بالطريق عندئذ تكون بداية طبيعية، لأنَّها أوَّل ما يختط في تصميم المدن، حتى عصرنا الحديث.
ثانيا: الذي يبدو لنا في هَذِهِ القَضِيَّة بعد التأمل وتتبع جزئيات محتويات كتاب أصول الأرضين أنَّ النساخ هم الذين تسببوا في هذا الارتباك والتداخل والخلط. ونرجّح أنَّ الكتاب - كما أشرنا إلى ذلك - يحتوي على كل أجزائه التي وضعها له مؤلفه أبو العباس أحمد في القرن الرابع الهجري، يوم أملاه أو صنفه. وقد تتبعنا محاور الكتاب من الوجهة الموضوعية فوجدناها كالتالي:
1 - الشركة والقسمة.
-2 - حقوق الطرق ومسالكها.
-
-3 حقوق إنشاء القصر وبنيانه.
-4 - حقوق السقي بماء المطر.
5 - حقوق حرث الأرض.
6 - نزع المضرات وإثباتها.
7 - حقوق الحريم وغرس الأشجار.
8 - حقوق المشاع.
فالموضوع كما هو واضح بين المعالم كامل الأطراف، مستوعب لِكُلِّ كلياته. ونجد تحت كل محور مسائل متعدّدة تتفرع عن المحور أو الباب كما يسميه المؤلّف.
- 56 -